مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٩٢ - الثالثة على القول باشتراط ذكر موضع التسليم لو اشترطا موضعا خاصا صح العقد
في الاول تاخير تسليم و في الثاني تاجيل و لا يريد بمكان العقد ذلك المكان بعينه بل المراد تلك البلدة او المحلة و الا اذا اختلفت الاماكن بالمؤن او القيمة او عين ذلك المكان بالنص عليه فانه يتعين.
الثانية: على القول بعدم اشتراط موضع التسليم و تعينه مطلقا او على بعض الوجوه فمكانه موضع العقد ايضا
الا ان يعين موضعا آخر فيتعين و يرشد اليه ما عن الايضاح من ان الاصحاب نصوا على انصراف الاطلاق الى موضع العقد و لعله يؤذن بدعوى الاجماع على ذلك، و الظاهر ان كلام الاصحاب هنا و حكمهم بالانصراف الى موضع العقد فيما اذا لم يكن مكان آخر يقتضيه العرف او العادة و فيما اذا لم يكونا في غربة او برية كما هو واضح.
الثالثة: على القول باشتراط ذكر موضع التسليم لو اشترطا موضعا خاصا صح العقد
و تعين للتسليم و كذا لو عيناه و لو لم يشترطاه وفاء بالشرط، و لو تراضيا على التسليم في غيره جاز كما لو تراضيا على التسليم في غير الموضع الذي عينه الشارع على القول بعدم الاشتراط، و لو لم يعين موضع التسليم و لم يشترطه بطل العقد للجهالة الناشئة من اختلاف المكان بزعم هذا القائل و من هنا يشترط في المكان المذكور تشخصه بحيث لا يختلف الحال في جهاته و اجزائه عرفا كالبلد المتوسط و القطعة من الارض التي لا تختلف اجزائها و لا تحصل كلفة زائدة في جهة منها دون اخرى فلا يكفي ذكر مطلق البلد و لا يحتاج الى ذكر المكان الشخصي حتى ان العلامة في المختلف جعل ذكر المكان من مقولة الاوصاف و زعم ان الاصحاب نصوا عليه بالنص على الوصف لأن الاين من جملة الاوصاف اللاحقة للماهية.