مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٠١ - المسألة الأولى إذا أسلف في شيء لم يجز بيعه قبل حلوله بيعا
المعقود عليه قبل قبضه من الثمن و المثمن معا سواء في ذلك المنقول و غيره الا ان يكون المبيع طعاما فان بيعه قبل قبضه لا يجوز اجماعا، و يدل على ما قلناه لإجماع المتكرر و الاصل و ظاهر القرآن و الحديث النبوي الدال على منع بيع خصوص الطعام، و الظاهر ان النبوي قوله (صلّى اللّه عليه و آله):
من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يستوفيه
، و عن المبسوط الاجماع على المنع فيه ايضا قال في محكيه: المبيع اما ان يكون طعاما او غيره فان كان طعاما لم يجز بيعه حتى يقبضه اجماعا و أما غير الطعام فيجوز بيعه اذ لا مانع في الشرع منه و لو قبض جاز اجماعا، و عن القاضي في المهذب و الصدوق الاجماع على المنع فيه، و عن حاشية الفاضل: اكثر المانعين خصوا المنع بالطعام، و هو مختار الشيخ في المبسوط و ابن البراج في المهذب و ابن حمزة و الصدوق في المقنع و صريح العلامة في التذكرة و محكي الارشاد.
و يدل على المنع فيه مضافا الى ما سمعت صحيح الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام)
انه قال: في الرجل يبتاع الطعام ثمّ يبيعه قبل ان يكتاله، قال: لا يصلح له ذلك
، قال في الحدائق و رواه في التهذيب ايضا بسند آخر في الصحيح عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله بن صالح عن ابي عبد الله (عليه السلام) مثله، و زاد و قال: لا تبع حتى تكيله. و صحيحة الحلبي المتقدمة في اخبار المنع مطلقا فراجع. و ما رواه في التهذيب قال: و سال علي بن جعفر اخاه موسى بن جعفر (عليهما السلام)
عن الرجل يشتري الطعام أ يصلح بيعه قبل ان يقبضه؟ قال: اذا ربح لا يصلح حتى يقبض و ان كان تولية فلا باس، و سال عن الرجل يشتري الطعام أ يحل له ان يولي منه قبل ان يقبضه؟ قال: اذا لم يربح عليه فلا باس فان ربح فلا يصلح حتى يقبضه
. و موثقة سماعة
قال: سألته عن الرجل يبيع الطعام او الثمرة و قد كان اشتراها و لم يقبضها، قال: لا حتى يقبضها الا ان يكون معه