مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٥٦ - المقام الأول فيما يدخل في المبيع
حلول الأجل لا يثبت له شيء، و لا فرق بين هذا الأجل و بين غيره من الآجال في الاحكام كحلوله بالموت و كعدم وجوب القبول لو دفعه فيه. و اعلم أن البيع بالنظر إلى الأخبار براس المال و عدمه ينقسم إلى اربعة أقسام لانه لا يخلو أما أن يجب الأخبار براس المال أو لا، الثاني المساومة و الأول لا يخلو أما أن يبيعه بزيادة عليه أو بنقيصة عنه أو لا زيادة و لا نقيصة، و الأول المرابحة و الثاني المواضعة و الثالث التولية، و لا شك و لا ريب في أن التولية و المواضعة كالمرابحة في وجوب الإخبار برأس المال و إلا كان خيانة و خديعة، و الاجل و ان لم يكن من رأس المال أي من اجزاءه و لكن لما كان يزيد بزيادته و ينقص بنقصه وجب الأخبار به، و هذا كله لا إشكال به، الإشكال في انه لو باعه في المواضعة و التولية حالا و لم يذكر الأجل الذي اشترى به فهل يثبت للمشتري مثل ما له أو لا؟ الظاهر العدم لان المسألة على خلاف القواعد فيقتصر فيها على مورد النص نظير ما لو باعه باجل دون الأجل الذي اشترى به فانه لا يثبت له مثله اقتصارا على المتيقن.
[النظر الثاني: فيما يدخل في المبيع]
النظر الثاني: فيما يدخل في المبيع و في المصالح عليه أو في المنتقل بغير ذلك من العقود الناقلة سواء كان العقد لفظيا أو فعليا أو ملفقا على القول بصحة العقد الملفق أو في الثمن أو فيما وقع أحد ركني العقد من العوضين و لم يعلم كونه ثمنا أو مبيعا و فيما يدخل في البيع و ان لم يدخل في المبيع، فالكلام في هذا النظر في مقامين: الأول فيما يدخل في المبيع و الثاني فيما يدخل في البيع.
[المقام الأول فيما يدخل في المبيع]
أما الأول: فقد قال أصحابنا إن الضابط على ما يتناوله اللفظ الصريح أو المقدر أو ما اقامه الشارع مقام اللفظ من الافعال كإشارة الاخرس، مع احتمال أنه يقدر لفظ فيقتصر على ما يتناوله لان الافعال يحتمل أنها تدل على الألفاظ الدالة على المعاني فدلالتها على المعاني بواسطة الألفاظ فالمدار على ما يتناوله ذلك اللفظ المدلول عليه