مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٤٩ - الشرط الثالث من شرائط صحة السلم قبض رأس المال
الشرطية المطلقة اولا، و مناف للحكم بالصحة في كلامهم من دون تقييد بتعقب القبض ثانيا، و عدم توجهه في بعض الفروع المتقدمة كالتهاتر القهري ثالثا، و ربما دفع ذلك بحمل الشرطية في المقام على الشرطية التي ذكرها المقداد في باب الصرف، بل قيل: انه ظاهر العلامة في التذكرة و الشهيدين في الدروس و اللمعة لحكمها بوقوع التهاتر مع اتحاد الجنس الذي هو فرع شغل الذمة المتفرع على حصول الملك بل ربما قيل: ان المحاسبة التي حكم بها الشهيد و غيره لا تتأتى الا على ذلك، و قيل: و يرشد اليه كلامهم في باب الحوالة بالثمن سيما احتمالهم الصحة فيها و ان لم يحصل القبض في المجلس، و كلامهم فيما لو وقعت المعاملة بين الطرفين و اسلم احدهم قبل القبض، و كلامهم في باب التنازع قيل: و لا ينافيه ما نسب الى المشهور من ان القبض شرط في صحة السلم، اذ المراد انه شرط في بقاء الصحة و استدامتها.
اقول: و ربما يؤيد هذا بانه الصق بما دل على الوفاء بالعقد، و ان العمدة في الاشتراط في المقام انما هو الاجماع و الا فالاصل عدم الشرطية، و لهذا توقف فيها من توقف و انكرها من انكرها، و اجماع الغنية ليس بصريح في اصل الشرطية فضلا عن شرطية الصحة أو اللزوم فانه قال في محكيها بعد ان ذكر شرائط السلم: و نقل الاجماع عليها و لا خلاف في صحته مع تكامل هذه الشروط و لا دليل على ذلك اذا لم تتكامل، فلعل العطف من باب التفسير مضافا الى ما في اجماعات الغنية من الضعف و الوهن، و اجماع التذكرة ليس بصريح في شرطية الصحة و لا ظاهر فيها، بل ربما يظهر منه الشرطية في اللزوم قال: و يشترط في السلم قبض الثمن في المجلس فلا يجوز التفرق قبله فان تفرقا قبل القبض بطل السلم عند علمائنا اجمع. مع انه قال فيها في عدم اشتراط استمرار القبض، و لو رده عليه بدين كان عليه قبل التفرق صح، لأنه قد ملكه بالعقد