مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١١٠ - يلحق بذلك أي ببحث الخيارات خيار الرؤية
نصا و فتوى، بل الإجماع بقسميه عليها و ما يوجد في بعض الأخبار من انه (عليه السلام) كره شراء ما لم يره، لا بد من حمله بعد إرادة الحرمة على عدم الوصف مع ذلك، أو على ما لا يمكن ارتفاع جهالته بالوصف، و إلا فصحة ذلك أولى من السلم، و كما يصح البيع بالوصف يصح بالرؤية القديمة و يستغنى بها عن ذكر الوصف، و لو باع على الرؤية القديمة فتبين خلافها بنقيصة أو زيادة أو هما، يثبت الخيار نظير البيع بالوصف عند تخلفه، و يصح العقد مع ذكر الجنس و الوصف، سواء كان البائع رآه أي المبيع دون المشتري فوصفه له أو بالعكس أي المشتري رآه فوصفه للبائع أو لم يرياه جميعا بان وصفه لهما ثالث و يبطل مع جهلهما و جهل أحدهما، سواء كان الجاهل البائع ام المشتري.
قال بعض المعاصرين: لكن قد يتفق في البطلان مع رؤية المشتري له و جهل البائع به، للأصل بعد تنزيل أدلة الغرر على ما لا تشتمل ذلك، فانه لم يقم فيه إجماع فللنظر فيه مجال، و انه كان الاصح البطلان لعموم ما دل على اعتبار المعلومية في البائع و المشتري، و هو حسن، و لا فرق بين المبيع و الثمن فكما يصح البيع مع وصف المبيع فكذلك يصح مع وصف الثمن ما إذا وقع البيع كذلك، فإذا كان المبيع على ما ذكر فالبيع لازم كتابا و سنة و اجماعا و إلا أي و ان لم يكن على ما ذكر من الأوصاف، و المراد بالاوصاف الاوصاف التي تتفاوت بها الرغبات و القيمة تفاوتا لا يتسامح به عادة، فلا عبرة بالاوصاف الجزئية التي لا يعتنى بشأنها، ككون المبيع محروزا عند فلان، أو اشتريته من فلان أو غير ذلك، و كما لا يعتنى بشأنها في ثبوت الخيار لا يعتنى بشأنها في صحة البيع و عدمها. نعم لا فرق على الظاهر بين كون الوصف من البائع أو وكيله أو اجنبي للمشتري، أو من المشتري أو وكيله أو اجنبي للبائع، أو من اجنبي لهما، و لا فرق