مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٨٥ - الثالثة إذا مات من له الخيار انتقل للوارث
لو زال العذر لم ينقض تصرف الولي إذا كان موافقا للمصلحة سواء بطل الخيار باحد المبطلات أو خرجت مدته أو لا. و لو كان الميت مملوكا مأذونا ثبت الخيار لمولاه كما مر.
الرابعة: المبيع يملك بالعقد و كذلك الثمن وفاقا للمشهور، كما في المسالك و عن التذكرة و الكشف و الإيضاح و المهذب البارع و الكفاية و غاية المرام و تعليق الارشاد و الحدائق، و عن غاية المراد: انه المشهور بين المتأخرين، و عن التنقيح: انه قول المحققين و نسبه جملة من أصحابنا إلى الأكثر منهم الشهيد في المسالك، و في المصابيح أن ظاهر العلامة و ابن ادريس الإجماع عليه، حيث نسبه ابن ادريس إلى أصحابنا، و قال: العلامة عندنا، و رمى جملة من أصحابنا القول المقابل بالندرة، و في المسالك: إن عليه العمل، و الدليل على ذلك أن المقتضي موجود، و هو العقد القاضي بالتمليك من حينه، و المانع مفقود إذ ليس إلا الخيار و هو لا ينافي الملك بل يقتضيه، و لأن العقد قبل انقضاء الخيار بيع، فيجب أن يكون صحيحا و ان يترتب عليه اثره، و لا يترتب الاثر إلا بملك المبيع للمشتري و الثمن للبائع، و لأن ثبوت خيار الفسخ يقتضي الملك إذ هو عبارة عن رجوع كل ملك إلى مالكه، و هذا لا يتم إلا بالانتقال و الملك بمجرد العقد، و لان العقود تابعة للقصود و قصد المتعاقدين التملك بالعقد فان صح العقد صح كذلك، و إلا كان باطلا من اصله، و لأن اباحة التصرف معلقة على وقوع العقد كتاباً و سنة، و هي من آثار الملك، و لان العقد لو لم يكن ناقلا للملك لكان موقوفا كالفضولي و التالي باطل، و لان الأصحاب عرفوا البيع بنقل الملك أو انتقاله أو الإيجاب و القبول الناقلين للملك، و اتفقوا على انه من الاسباب المملكة، و لان العقد لو لم يكن سبباً لم يكن سبباً مع الافتراق، إذ الافتراق لا مدخل له حالة الانفراد عن العقد فلا مدخل له حالة الانضمام