مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١١٥ - يلحق بذلك أي ببحث الخيارات خيار الرؤية
و لا بد أن تكون عدم المطابقة للوصف حال العقد، فلو تجددت بعده لم تؤثر اثرا، و لو اتفقا على عدم المطابقة للوصف و اختلفا في أنها هل كانت حال العقد أو تجددت بعده؟ كان القول قول الثاني لأصالة لزوم العقد، و لو اختلفا في التغيير و عدمه كان القول قول منكره، و لو اتفقا على التغيير و قال البائع: اشتريته مطلعا على تغييره، و انكر المشتري ذلك، كان القول قوله مع يمينه لأصالة عدم علمه، و لأن هذا امر لا يعلم إلا من قبله، و ان كان الأصل لزوم العقد.
و في فورية هذا الخيار و تراخيه وجهان بل قولان، اشهرهما الفورية بل ربما نسب إلى ظاهر الأصحاب، كذا قيل بأصالة اللزوم في العقود، و للزوم الضرر في التراخي، و الأقوى فيه التراخي لا للاستصحاب، لأنه لا يعارض العموم الزماني كما حققناه فيما تقدم، بل لإطلاق دليله كما سمعت، و الضرر الحاصل يجبر بالجيد على الاختيار، و على الفورية هل الجهل بالخيار و نسيانه عذر فيثبت عند العلم و الذكر أو ليس بعذر بل يسقط الخيار؟ الظاهر الأول، لأن ثبوت الخيار للإرفاق و سقوطه يؤدي إلى الضرر، أما الجهل بحكم الفورية فالظاهر انه مسقط للخيار لاقدامه على التأخير في الفسخ، فيكون اقداما على ضرر نفسه و الناس مسلطون على أموالهم.
و في بعض كتب المتأخرين المطالبة بالفرق بين المقامين، و هو واضح كما ذكرنا. نعم هذا الكلام مبني على أن الفورية تعجيل، و أما على القول بانها توقيت فلا شك في السقوط في المقامين، و احتمال أن الفورية هنا غيرها في الامر واضح الفساد.
و يثبت هذا الخيار في جميع عقود المعاوضات ما يفتقر منها إلى المشاهدة كالاجارة، و ما لا يفتقر كالصلح لعموم حديث الضرر، و الأخبار و ان ظهر انه في