مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٤٥ - خامسها اشتراط سقوطه في صلب العقد،
يثبت، و من هنا يعلم: أنه ليس كخيار الحيوان لو اسقطه بحصة خاصة من الزمان، بل يسقط بتمامه، بخلاف خيار الحيوان كما حقق في محله، هذا فيما لو اسقطه بعد الثلاثة، أما لو اسقطه قبلها، فهل يسقط بإسقاطه أو لا؟ وجهان اقواهما العدم، لعدم ثبوته فلا يعقل إسقاطه، لأنه فرع الثبوت، و كون العقد سببا لثبوته متقدما لا يكفي في ذلك، بل يكون حاله كحال النفقة التي ستأتي، فكما لا يصح اسقاطها الآن مع كون العقد سببا، فكذلك هذا.
و علل الوجه الثاني و هو السقوط: بتقدم السبب الذي هو العقد، و جعل الفرق بينه و بين النفقة، أنه حق واحد مستمر، و هي حقوق موزعة على الزمان، و فيه: إن تقدم السبب لا يكفي كما مر، و لو كان مجزيا لما كان فرقا بين الحق الواحد و المتعدد، بل كان كل منهما يسقط و العلة واحدة.
خامسها: اشتراط سقوطه في صلب العقد،
لا متقدما عليه، و لا متأخرا عنه، إلا إذا ابتنى العقد عليه، أو كان من لواحقه و توابعه، عملا بادلة الشروط و بالاجماع المنقول، كما عن تعليق الارشاد و كنز الفوائد و الدروس، و احتمال العدم لأن سببه مما يتجدد، و ليس مقارنا للعقد، فلا يصح لأنه إسقاط قبل الثبوت، و ان الذي يصح اشتراط سقوطه هو ما كان سببه مقارنا للعقد، كخيار الغبن و العيب و التدليس و ما شابهها ضعيف لأن هذا الكلام مبني أما على التأخير هو السبب لثبوت الخيار لا غير، أو على أن السبب هو العقد و التأخير، و أما لو جعلنا العقد هو السبب لثبوت الخيار لا يتم هذا الكلام، مع انه هو الظاهر، و لا شك في صحة اشتراط سقوط ما سببه العقد، سواء أقارن أم تاخر، و يمكن القول بان السبب في