مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٧١ - الشرط الخامس تعيين الاجل
ما في المختلف حيث اجاب عما ذكره حجة للشيخ و ابن عقيل و ادريس على اشتراط الاجل في السلم من النبوي و غيره، بانا نقول بموجبها فانا نسلم وجوب ذكر الاجل مع قصد السلم و ليس محل النزاع بل البحث فيما لو تبايعا حال بحال بلفظ السلم و فيه ما لا يخفى على البصير المتامل ضرورة كون ما ذكره ليس محلا للنزاع و ما سلمه في محل المنع لقوة عدم اشتراط الاجل في السلم و صحته مع قصد الحلول و التصريح به.
و كيف كان فيشترط فيه قبض رأس المال في المجلس كالمؤجل منه بل يشترط فيه جميع شرائط السلم المذكورة، و اعلم ان قصد الاجل في المؤجّل لا يكفي عن ذكره بل لا بد من ذكره بلفظ دال عليه صريحا فلو قصداه أو احدهما و لم يذكراه بطل العقد كما في الدروس قال: و لو قصد الاجل اشترط ذكره فيبطل العقد بدونه لتنزيل العقد المطلق على الحلول تنزيلا شرعيا باعتبار سببية العقد الملك حال وقوعه فيستحق حينئذ المطالبة و الاداء فعلا، فما قصد لم يقع و ما وقع لم يقصد، و لأن الاجل له وقع من الثمن فيؤول عدم ذكره الى النزاع و الجدال و لاحتياج الاجل الى التعيين و هو لا يتم الا بالتصريح به فتأمل.
و أما الحلول فيظهر من جملة من أصحابنا (رضوان الله عليهم) انه كالاجل لا بد من التصريح به و لا يكفي قصده في خصوص السلم، قال في القواعد: فيصح السلم في الحال لكن يصرح بالحلول، و في التحرير مثله و في الدروس: الاصح انه لا يشترط الاجل، نعم يشترط التصريح بالحلول، و قال بعدها بلا فاصل: و لو قصدا الحلول و لم يتلفظا به صح ايضا و كأن العبارة متناقضة مع احتمال تاويلها بما في جواهر الكلام من ان المراد بالتصريح بالحلول ما يشمل اتفاقهما عليه ضرورة عدم مدخلية اللفظ في ذلك، و لعل الاقوى كفاية قصده عند التلفظ به.