مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٧٢ - الشرط الخامس تعيين الاجل
و أما لو اطلق العقد بمعنى علم خلوه عن قصد التأجيل و الحلول فالاقوى بطلانه وفاقا لجماعة منهم العلامة في التحرير قال: فان اطلق فالوجه البطلان، و لا فرق في ذلك بين ان يذكرا الاجل قبل التفرق أو لا يذكرا. نعم يحتمل الصحة على تقدير كون التنزيل على الحلول شرعي كما ذكرناه لا عرفي.
و أما لو اطلق بالنسبة الينا بمعنى شككنا في قصدهما حال العقد ففي الدروس و عن الروضة الحكم بالصحة و التنزيل على قصد الحلول، و قد يناقش فيه باعتبار غلبة استعمال السلم في المؤجل فيشكل تنزيل اطلاق عقده على الحال. و كيف كان فلا فرق في السلم في الحال بعد القول بصحته بين ان يكون مقدورا على تسليمه في الحال أو بعد مدة كما هو صريح ذيل الصحيح
الا ان يكون بيع ما ليس موجودا مثل العنب و البطيخ في غير زمانه
كما هو صريحه ايضا لوجود المقتضي و هو العقد و فقدان المانع و هو تعذر تسليمه اذ المفروض امكانه و لو بعد مدة غاية ما هناك كونه متعذرا في الحال و هو لا يقتضي التعذر مطلقا، و الا لزم عدم جواز بيع العارية و الوديعة و العين المستاجرة و الغائب و الشيء المغصوب و غير ذلك مع انه نقل عن العلامة انه قد نقل الاجماع على جواز بيعه اذا كان البائع قادرا على انتزاعه، و حمل ذلك كله على امكان التسليم قبل فوات زمان تفوت معه المنفعة المعتد بها ظاهر الفساد و العناد ضرورة كون التسليم في مثلها يستدعي زمانا طويلا و الاستناد في بطلان مثله الى الغرر واضح البطلان ايضا لانتفائه في المقام اذ هو المخاطرة و ليست في المقام حاصلة، و ما يفوت على المشتري من المنافع مدة تعذر التسليم ليس من الغرر لاقدامه عليه مع العلم و ثبوت الخيار له في صورة الجهل و دعوى عدم الفرق بين الاجل المجهول في المؤجل و بين مدة التعذر في الحال التي لا يمكن التسليم فيها خصوصا مع عدم العلم بغايتها باطلة ايضا اذ لما كان