مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٤٧ - الشرط الثالث من شرائط صحة السلم قبض رأس المال
تاخير قبضه اكثر من ثلاثة ايام. الذي نسبه الى الترك في الدروس و المهذب كما مر، و ما نقل عن ظاهر المفاتيح من انكار الشرطية و ذلك لعد النص كتوقف صاحب البشرى فيما حكي عنه و يقول: و في الاجماع المحصل فضلا عن الاجماع المنقول كفاية لمن تامل و تبصر، و كيف كان فالشرطية بحمد الله لا اشكال فيها بعد ما سمعت و انما الكلام في اشياء:
احدها: ان القبض شرط للسلم و ان التفرق قبل القبض مانع له، و على الاول هل هو شرط في الصحة أو في اللزوم؟ و على الاول فهل هو شرط ناقل من حينه أو كاشف عن النقل من حين العقد؟ و على الثاني فهل هو مانع مبطل للعقد من اصله أو من حينه؟ وجوه و احتمالات تظهر ثمرتها للفقيه عند التأمل. و كيف كان فحيث كانت المسألة خالية من النصوص فلا بد من تتبع موارد الاجماعات و الفتاوى فيظهر من جملة منها كالمتن بل من اجماع المسالك و الغنية كما قيل انه شرط في صحة العقد و ان الملك متوقف عليه نقلا فقبله لا ملك و لا تشتغل ذمة المشتري بالثمن لو كان كليا، فعليه لا تصح الحوالة به و عليه و لا ضمان و الصلح به و عليه و لا يحصل به التهاتر قهرا و لا ذلك مما هو موقوف على شغل الذمة اذ لا شغل بعد فرض اشتراط القبض في صحة السلم، و كونه شرطا ناقلا من حينه، و كذا لو كان شخصيا لا يملكه البائع فلا يصح بيعه و لا عتقه لو كان رقا قبل القبض، اذ لا بيع الا في ملك و لا عتق الا في ملك بل و لا نقله بمطلق النواقل اذ هي فرع الملك.
نعم قال في التذكرة: لو كان الثمن عبدا فاعتقه البائع قبل القبض صح. و في المسالك انه يقع التقاص قهرا لو كان للمسلم في الذمة المسلم اليه مماثل الثمن الكلي جنسا و وصفا و لا يتوقف على التراضي. و نحوه ما في الدروس باسقاط قوله و لا يتوقف