مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٩٧ - سادسها يختص هذا الحكم، و هو كونه تلف قبل القبض من البائع في عقد البيع،
بالتلف السماوي، و كأنه استند إلى عموم النبوي و الحاق اتلاف البائع و الأجنبي معا بالتلف السماوي محتمل لعموم النص، كاحتمال الرجوع إلى القاعدة في غير المتبادر من النص و الإجماع، و في الأول ظهور التلف السماوي من لفظ تلف، فلا يحسن الخروج عن القاعدة في غير المقطوع بدخوله في النص و الإجماع، و يعلم حكم المركب من الثلاث أو الاثنين من التأمل مما ذكرنا.
سادسها: يختص هذا الحكم، و هو كونه تلف قبل القبض من البائع في عقد البيع،
و لا يسري إلى غيره من العقود، اقتصارا على القدر المتيقن فيما خالف الأصل، و لأن ظاهر النص ذلك، إذ في النبوي بائع و مبيع، و في خبر عقبة اشترى و مبتاع، و هذه الألفاظ كلها ظاهرة في البيع، و كلام الأصحاب ظاهره ذلك أيضا نظير الاجماعات المنقولة، فالاقتصار على القدر المتيقن من النص و الإجماع يقتضي ما قلناه.
هذا كله فيما لو تلف المبيع قبل القبض و ان تلف قبل قبضه و بعد انقضاء الخيار، فهو من مال المشتري للإجماع، كما عن الرياض، و لان المال تخلص له حتى لم يبقَ لأحد به علقة بوجه فيكون التلف منه، و لا فرق في ذلك بين الثمن و المبيع، فلو تلف الثمن بعد القبض و انقضاء الخيار، كان من مال البائع لعين ما ذكرنا، و للإجماع المنقول أيضا، و ان كان أي التلف بعد القبض في زمن الخيار، من غير تفريط، و كان الخيار للبائع فالتلف من المشتري، و ان كان الخيار للمشتري فالتلف من البائع.
و تفصيل المسألة: أن التلف أما أن يكون بآفة سماوية ليس غير، أو يكون بغير ذلك، أما إذا كان بالآفة ليس غير، فالخيار أما أن يكون للبائع، أو للمشتري، أو لهما، أو لأجنبي، أو للبائع و الأجنبي، أو للمشتري و الأجنبي، أو لهما و الأجنبي. و الذي للاجنبي أما عن البائع، أو عن المشتري، أو عنهما، أو لا عن أحد. فان كان الخيار