مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٣٣ - المسألة الثامنة اذا حل الأجل و تأخر التسليم لعارض
و كيف كان فلو انقطع في بلده خاصة و امكن تحصيله من غيرها فان قلنا بوجوب تعيين البلد فلا كلام اذ لا يجب قبول غيره و لا يكون دفعه مسقطا لخيار السلم كما لا تجب المطالبة به و لا يجب قبولها، و ان لم نوجب تعيين البلد مطلقا او على بعض الوجوه فان نقله البائع باختياره و دفعه وجب قبوله لكونه عين المسلم فيه و الا لم يجبر مع الضرر الكثير و المشقة العظيمة و يجبر مع عدمها. و على كل تقدير فقد صرح غير واحد من اصحابنا رضي اللّه عنهم بل قال بعض المتاخرين: بلا خلاف اجده فيه ان في حكم انقطاعه بعد الاجل مع العارض موت المسلم اليه قبل الاجل و وجود المسلم فيه نظر الى كونه دينا فيشمله عموم ما دل على حلول ما على الميت من الدين بالموت فيكون تحكم حلول الاجل المضروب، و المفروض ان المسلم غير موجود فيثبت الخيار كما مر، و دعوى ان للمسلم الالزام بالقيمة لعدم التقصير منه بوجه من الوجوه ضعيفة جدا، كدعوى الانفساخ المنقولة في احد قولي الشافعي و في الحاق ما لو تبين العجز قبل الحلول عن الاداء بعده فيجبر بالخيار او يتوقف على الحلول، وجهان اجودهما الاخير لعدم وجود المقتضي الآن اذ لم يستحق شيئا، قال في التذكرة: و هذا الخلاف ماخوذ من الخلاف فيما اذا حلف لياكلن هذا الطعام غدا فتلف قبل الغد من فعله انه يحنث في الحال او يتاخر الى الغد. و الاشارة بالخلاف الى خلاف الشافعية حيث قال بعضهم: يتخير في الفسخ او ينفسخ في الحال. و بعضهم: لا يتخير و لا ينفسخ الا في المحل.
و كيف كان فلو قبض المسلم البعض من المسلم فيه و تعذر الباقي كان له الخيار في الباقي بين الصبر و الفسخ فيه و استرجاع ما يخصه من الثمن من المسلم اليه، لأن الصبر ضرر لا يلزم به، و لحسنة عبد الله بن سنان عن احدهما (عليهما السلام)
أ رأيت ان وافاني بعضا من المسلم فيه و عجز عن بعض، أ يجوز ان اخذ بالباقي رأس مالي؟ قال: