مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٤١ - الأول و الثاني ذكر الجنس و الوصف
فيقول: ابن ست أو سبع أو ثمان الى غير ذلك و المراد منه التقريب لا التحقيق بل لو شرط السن الخاص على التحقيق لا يستبعد البطلان لعزة وجوده و ندرة الظفر به و يكفي عن ذكر السن قوله محتلم في الغلام و قوله تحيض في الجارية لما عرفت من كونه مبنيا على التقريب لا التحقيق فيكفي فيه ذلك.
و يعرف السن باخبار الرقيق ان كان بالغا و باخبار سيده ان كان صغيرا و لو لم يحتمل صدقه رجع الى اهل الخبرة و يعمل على ظنونهم في ذلك و يرجع في الاحتلام و الحيض الى الغلام و الجارية، و يعتبر في الرقيق ذكر الطول ايضا فيقول خماسي أو سداسي يعني طوله خمسة اشبار أو ستة اشبار لتفاوت الاثمان و الرغبات بذلك و ليس المراد منها التحقيق على الظاهر بل المراد منها التقريب كما تقدم و الا بطل باعتبار ادائه الى عزة الوجود، و لو اطلق فقال طويل أو قصير أو متوسط من دون ذكر الاشبار فالظاهر الصحة و له ما صدق عليه الوصف عرفا، و هل يشترط ذكر الجودة و الرداءة في الرقيق بل في كل ما يصح السلم به؟ وجهان و الاحوط ذكر احدهما.
و لا يشترط في الجارية وصف كل عضو من اعضائها بما هو فيه لاستلزامه للاستقصاء المفضي الى عزة الوجود و ان تفاوتت بذلك الاغراض و اختلفت به الاثمان، و لا باس بذكر الاوصاف التي يعتني بشأنها عند الناس و يرغب فيها المشتري و تتزايد بها القيمة كالكحل و الدعج و تكاتم الوجه و سمن الجارية لعدم استلزام عزة الوجود بذكرها، و هل يشترط ذكر الثيبوبة و البكارة في الجارية؟ الاوجه نعم ان اختلف الثمن بذلك و الا فلا و قد لا يختلف في بعض البلدان دون بعض و في بعض الازمان دون بعض فينبغي مراعاة الاوقات و الحالات و الاماكن و الازمان، و يجوز ان يسلف جارية بجارية صغيرة بكبيرة و كبيرة بصغيرة و كبيرة بكبيرة و صغيرة بصغيرة و جارية بغلام و غلام بجارية