مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٨٤ - المقام الثاني فيما يدخل في البيع
للمشتري، و من أصالة عدم ملكه لها، و ان لم يكن أحدهما معلوم التاريخ حكم بالتقارن، و تكون للبائع حينئذٍ.
و على كل حال هي للبائع، و لو باع بعد الظهور سواء كانت ثمرتها في كمام كالقطن و الجوز، أو لم تكن في كمام بل كانت بارزة للاصول و القواعد المتقدمة غير مرة، و لانه لا مدار على البروز و عدمه، إنما المدار على نفس الوجود، و من يكون وجوده على التعاقب الموجود منه حال البيع للبائع، و المتجدد بعده للمشتري، فان تميزا فلا إشكال، و ان لم يتميزا كانت شركتهما قهرية فان علم كل منهما قدر نصيبه اقتسماه على ذلك النحو، و ان لم يعلما قدر ما لهما اصطلحا قهرا إن لم يصطلحا من انفسهما اختيارا إلا أن يشترطها المشتري فتكون له بالشرط حينئذٍ لقوله (عليه السلام):
المؤمنون عند شروطهم
. و كذا أن كان المقصود من الشجر ورده، فهو للبائع تفتح أم لم يتفتح إذا كان موجودا حال البيع و لم يشترطه المشتري كما مر.
فروع: الأول: إذا باع المؤبر و غيره، كان المؤبر للبائع و الآخر للمشتري اتحد الصنف أو تعدد، اتحد البستان أو تعدد، هذا إذا تعدد النخل لظاهر النص، و لان تعليق الحكم على الوصف تشعر بالعلية فيدور مدار تحقق الوصف، فما وجد فيه الوصف جرى عليه الحكم و ما لم يوجد فيه الوصف لم يثبت له الحكم، هذا اذا تعدد، و أما اذا اتحد كتأبير بعض طلع النخلة و عدم تأبير الباقي، فيقوم احتمالات ثلاثة:
الاول: دخول غير المؤبر خاصة و عدم دخول المؤبر كما تقدم في المتعدد، و هو الظاهر من اطلاق المتن، و عن الشهيد في الدروس: انه افتى بهذا الاطلاق، و في جامع المقاصد: انه لا يخلو من قوة، و في المسالك: انه الاقوى، و وجه ما تقدم من تعليق الحكم