مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٩٨ - سادسها يختص هذا الحكم، و هو كونه تلف قبل القبض من البائع في عقد البيع،
للبائع فقط فالتلف من المشتري، و ان كان للمشتري فقط فالتلف من البائع بلا خلاف في ذلك، قال بعض المتأخرين: و لا اجد في ذلك خلاف، بل إطلاق إجماع الغنية منطبق على الصورة الثانية.
أقول: مضافا إلى رواية عبد الرحمن بن أبى عبد الله التي قال فيها أبو عبد الله (عليه السلام):
ليس على الذي اشترى ضمان حتى يمضي شرطه
، و مرسلة ابن رباط قال أبو عبد الله (عليه السلام):
إن حدث بالحيوان حدث قبل الثلاثة أيام، فهو من مال البائع
، و صحيحة ابن سنان
قال: سالت ابا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يشتري الدابة و العبد و يشترط إلى يوم أو يومين، فيموت العبد أو الدابة أو يحدث فيه الحدث، على من ضمان ذلك؟ فقال: على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام
. فيدل على الصورة الأولى مضافا إلى كونها على القواعد لأن المالك المشتري، فالقاعدة تقضي بكون التلف منه، موثقة اسحاق بن عمار و رواية معاوية بن ميسرة، و الظاهر أن قاعدة كون التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له اجماعية، و قد نفى الخلاف فيها بعض المتأخرين، مع أنها مؤيدة بالروايات المتقدمة، فما كان منها جار على القواعد المتقدمة فلا كلام فيه، و ما كان مخالفا للقواعد المتقدمة كان مستثنى منها بها.
و ناقش بعض المتأخرين في عموم هذه القاعدة، و جعلها خاصة بخيار الشرط و الحيوان دون غيرهما، و في المبيع دون الثمن، و نزل قول الأصحاب أن تلف المبيع في زمن الخيار ممن لا خيار له على خصوص خيار الحيوان و الشرط بقرينة ذكر المدة و الزمن في كلامهم، قال: لعدم ضبط مدة معلومة لغيرهما من الخيارات، اقتصارا على مورد النص في الحكم المخالف للقواعد. و يرده إطلاق الإجماع المنقول و فتوى الفحول،