مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٥ - خيار الغبن
التصرف لا تنافي الملكية، كما في مثال المفلس المحجور عليه، فلا دلالة فيها على ثبوت الخيار بوجه.
و أما الثاني: فغاية ما دل على حرمة غبن المؤمن، فان عاد النهي فيها إلى المعاملة نفسها لزم الفساد، و إلا لم يؤثر شيئا سوى فعل الحرام.
و أما الثالث: فكالأول، مع انهما أخص من المدعى، كما عن مجمع البحرين: من أن الاسترسال: الاستيناس و الطمأنينة إلى الإنسان، و الثقة به فيما يحدثه، و اصله السكون و الثبات، و الخاص لا يدل على العام.
فالعمدة في إثبات هذا الخيار إنما هو الاجماعات المنقولة، بل الإجماع المحصل فضلا عن الشهرة المنقولة و المحصلة، فلا يلتفت إلى ما في الدروس، و ربما قال المحقق في الدرس بعدم خيار الغبن، و يظهر من كلام ابن الجنيد: لان البيع مبني على المكايسة و المغالبة، و لا الى ما في المسالك: من أن كثيرا من المتقدمين لم يذكروه، و نقل عن المصنف في الدروس، القول بعدمه، لأن النقل عن المحقق إنما هو في مجلس الدرس، المبني على الاحتمالات الضعيفة الواهية، و ربما تلجئه التلامذة إلى ذلك، فيجعله وجها، كيف و قد أفتى في الكتاب بثبوته؟!، و لان ابن الجنيد لا يعبأ بخلافه، مع ما مر عليك من سرد الإجماعات، لأنه غالبا موافق للعامة في فتاويه، مع أن المنقول الاستظهار منه كما سمعت، و أما قول الشهيد في المسالك: أن كثيراً من المتقدمين لم يذكروه فقال والدي (رحمه الله) في شرح اللمعة: و قد خلت عن ذكره الهداية، و المقنع، و المقنعة، و الاستبصار، و المراسم، ثمّ قال بعده بيسير: لانحصار غير الذاكر له بمن ذكرنا، و استظهار صاحب الكفاية عدم ثبوت الإجماع، الأظهر عدمه، و عدم نقل الشيخ