مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٦٠ - الشرط الرابع من شرائط السلم تقدير السلم
عند اهل قرية صغيرة غير مبنية على الدوام و الاستمرار بطل في وجه منشؤه عدم القطع ببقائه فيؤدي الى النزاع و الجدال.
و لو عولا على صخرة مجهولة عند العامة أو مكيال مجهول كذلك لم يصح و ان كان معينا عندهم الا ان يكون معروف النسبة الى الكيلة العامة كالربع و الخمس و السدس و ان لم يكن الكيل به متعارفا لعدم ارتفاع الغرر و الجهالة شرعا و عرفا لعدم معرفة نسبة المبيع من الوزن المعلوم و الكيل المعلوم، و لأنه تهلك تلك الصخرة و المكيال فيتعذر معرفة المسلم فيه فيتحقق الغرر و الخطر. و فيه: منع صلاحية مثل هذا مانعا من الصحة، اذ يمكن فرض ذلك فيما يقطع فيه بعدم التلف لقصر الاجل أو لضبط ذلك في شيء يؤمن معه ذلك فحينئذ العمدة في المنع هو الاول.
و لو عين ميزان شخص خاص أو مكياله كذلك أو عياره كحقته و جاركه و كان ذلك من الوزن العام و الكيل العام فالاقوى الصحة، و قد صرح غير واحد من أصحابنا بانه يلغو الشرط و يصح العقد لأن الشرط لا فائدة فيه اولا، و لأنه قد يهلك فيتعذر التسليم به فيؤول الى النزاع و الجدال. و فيهما ما لا يخفى اما الاول فلإمكان حصول الفائدة في الميزان الخاص و العيار الخاص و ان كان من العام، و أما الثاني فلما تقدم.
هذا و اعلم انه ليس المراد من الاعتبار بالكيل و الوزن بالنصوص و الفتوى الاعتبار بهما و انما المراد الاعتبار باحدهما خصوصا من عبر ب) أو (كالمصنف بل ربما يقال ان الاعتبار بهما معا مؤدي الى بطلان السلم لتأديته الى عزة الوجود ضرورة ان من اسلم في مائة صاع حنطة على ان يكون وزنها كذا كان عزيز الوجود قطعا، و مثله في الاعتبار بالعد و الوزن و مثله الاعتبار بالذرع و الوزن فان من اسلم في ثوب ذرعه كذا و وزنه كذا كان عزيز الوجود، و يجوز السلم فيما اصله الكيل وزنا و بالعكس لقول امير