مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٦٠ - المقام الثاني فيما يدخل في البيع
غفلا عما شك في دخوله في المبيع إذ لو كانا منتبهين و لم يعينا و لا كان العرف معينا أو معينا عندهما يقوى بطلان العقد للجهالة إلا إذا قصدا ما صدق عليه اللفظ عرفا إن صححناه و في صحته تمام الإشكال بخلاف فيما لو كانا غافلين و قصدا ما هو المعظم من اجزاء المبيع فان الصحة متجهة، و يمكن القول بالبطلان في الجميع للجهالة و الغرر كما يمكن القول بالصحة فيه لاغتفار الجهالة في مثل ذلك لان الجهالة غير المغتفرة هي الجهالة في نفس المبيع لا فيما يدخل فيه بعد أن كان معظم اجزاء المبيع معلومة، و يدل على لزوم الاقتصار على ما تناوله اللفظ لغة أو عرفا مكاتبة الصفار إلى أبي محمد) (عليه السلام)
(في رجل اشترى من رجل بيتا في دار له بجميع حقوقه و فوق بيت آخر هل يدخل البيت الاعلى في حقوق و البيت الاسفل أم لا؟ فوقع (عليه السلام): ليس له إلا ما اشتراه باسمه و موضعه إنشاء الله
[المقام الثاني: فيما يدخل في البيع]
المقام الثاني: فيما يدخل في البيع و هو المسمى بالتابع في ألسنتهم و ذلك ما يحكم العرف و الشرع بانتقاله عند انتقال المبيع و لم يدل عليه لفظ المبيع باحد الدلالات الثلاثة كمسلك الدار و ثياب العبد و مجاز الشجر و نظائرها و متى دل عليه لفظ المبيع كان مما يدخل في المبيع، و على كل حال فالمرجع في حكم التبعية في مثل ذلك العرف أو الشرع فما حكم العرف بتبعية نقله لنقل المبيع أو الشرع كان داخلا سواء كان النقل بالعقد اللفظي أو بالعقد المعاطاتي، و سواء كان العقد عقد بيع أو غيره، و لا شك و لا ريب في اغتفار الجهالة في هذه التوابع لانه يقتضي في الثواني ما لا يقتضي في الاوائل فلا فرق بين أن يكون المتبايعان عالمين بالتابع أو جاهلين منتبهين أو غافلين، ثمّ اعلم انه قد جرت عادة أهل الفن بذكر الفاظ مخصوصة في المقام فمنها لفظ البستان و لهذا قال المصنف فمن باع بستانا و هو الحديقة و الجنة كما عن اللغويين و منه الباغ لانه البستان كما عن