مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٤٢ - الأول و الثاني ذكر الجنس و الوصف
و غلام بغلام صغير بصغير و كبير بكبير و صغير بكبير و بالعكس، لعدم المانع من ذلك بعد الادلة الدالة على جواز السلم في الحيوان خصوصا في الرقيق. نعم عن بعض اهل الخلاف المنع من اسلاف جارية الصغيرة بالكبيرة، لأنها قد تكبر و هي على الصفة المشترطة فيسلمها بعد ان يطأها فيكون في معنى اقتراض الجواري. و فيه: ما لا يخفى من منع الاصل اولا و هو عدم جواز اقتراض الجواري، و منع الاتحاد ثانيا و ان اتفقا في معين ما، أ لا ترى ان من اشترى جارية و وطئها ثمّ وجد بها عيبا ردها و ليس ذلك يجري مجرى استقراض الجواري، على انه ان جاز اسلاف صغار الابل في كبارها جاز هنا للاتحاد في المدرك، فعلى هذا لو كبرت الجارية فكانت جامعة للصفات المعتبرة سلمها اليه، و كذا لو اسلف كبيرة بكبيرة و كانت جامعة للصفات المعتبرة فسلمها اليه بعد حلول الاجل يجب على المسلم القبول في المقامين من دون كلام، لأن المثمن موصوف و المفروض انها بصفته فيجب قبولها، لأنه قد جاء بما عليه على الوجه الذي عليه، و كذا في باقي الفروض و القول بعدم الجواز لاستحالة اتحاد الثمن و المثمن لا وجه له، لأنه اذا اريد استحالة الاتحاد مطلقا حتى في مثل الفرض فغير مسلمة، و ان اريد استحالة الاتحاد في اصل العقد فهي مسلمة و ليس هذه منها، ضرورة اختلاف الثمن و المثمن في اصل العقد اذ الثمن شخص و المثمن كلي في الذمة.
هذا و يدل على جواز السلم في الحيوان مطلقا، ما رواه الحلبي عن الصادق (عليه السلام)
قال: لا باس بالسلم في الحيوان اذا سميت الذي يسلم فيه فوصفته فان وفيته و الا فانت احق بدراهمك
، و ما رواه زرارة عن الباقر (عليه السلام)
قال: لا باس في السلم في الحيوان و المتاع اذا وصفت الطول و العرض، و في الحيوان اذا وصفت اسنانها
، لأن الحيوان يثبت في الذمة صداقا فيثبت سلما كالثياب، و في التذكرة بجواز