مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٩٠ - ثالثها ان كان في حمله مئونة
و اجرة الوزان و اعتبار خصوص الميزان و نحو ذلك مما يلخص تبعا رجوعه الى الحاكم، و منه ما يلخص حين التعاقد كحقيقة المبيع و الثمن و بيان الاجل و لا بد من بيانه و لعل الموضع من قبيل الاول لظاهر الفرق و ملاحظة النسيئة و الاصل و العمومات كما تقدم.
ثانيها: اشتراطه مطلقا
نسب الى الشيخ في الخلاف و استقربه الشهيد في الدروس و للإجماع المنقول عن الغنية على الاشتراط، قال جدي في بعض حواشيه: و ابن ادريس نقل اجماع الشيخ على الاشتراط و رده و الظاهر ان نسخة السرائر عندي مغلطة و الاصح ان في السرائر ان الشيخ لم ينقل اجماعا كما نقل عبارتها في المختلف، و عبارة الخلاف خالية من ذكر الاجماع انتهى. و لم تحضرني نسخة السرائر حال الكتابة حتى اطلع على ما فيها. و لأن مكان التسليم مما يختلف فيه الاغراض و الرغبات ليختلف باعتباره الثمن فقد يكون قريبا من المشتري فيكثر الثمن فيه، و قد يكون بعيد عنه فلا يرغب في تكثير الثمن بل و لا في اصل الشراء و مثله الكلام في البائع فقد يكون قريبا منه فيرغب في البيع و لو بقليل الثمن و قد يكون بعيدا عنه فلا يرغب في البيع بكثير الثمن بل لا يرغب في اصل البيع. و لأن فعلية المطالبة فرع الثبوت في الذمة و استحقاق المطالبة و ذلك في السلم المؤجل غير معلوم، لأنه انما يكون عند الحلول و لا يعلم مكانه حين العقد و هذا تحصيل الفرق بينه و بين القرض و البيع حيث انصرفا الى محل العقد كما تقدم و لا يلزم مثل ذلك في النسيئة لاتحادهما في ذلك لخروج النسيئة بالاجماع كما مر و الا لكانا في الحكم سواء.
ثالثها: ان كان في حمله مئونة
وجب تعيين محله و الا فلا، نقله في التذكرة عن بعض الشافعية و نسبه الشهيد في المسالك الى الشيخ في المبسوط، و وجهه واضح لأن الرغبات و الاغراض انما تتفاوت في الاول دون الثاني.