مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٣٢ - الأول و الثاني ذكر الجنس و الوصف
اهل العرف و اهل مكة ادرى بشعابها، و اهل الدار ادرى بالذي فيها مع ان ملاحظة العرف على التحقيق تقضي بما قدروه و ما سطروه مع ان قوله يمكن ان يقال بالصحة في ما ينضبط بالجملة فيه ما لا يخفى لأنه ان اراد بان الضبط في الجملة رافع للغرر فهو في محل المنع، و اذا اراد انه و ان لم يكن رافعا للغرر يصح البيع فهو مناف للاجماع بل للضرورة الفقه، و الاقتصار في الاخبار على بعض الاوصاف انما هو من باب المثال لما يندفع به الغرر و الا فالاقتصار بالوصف على مورد الاخبار مناف للاجماع كما لا يخفى.
و قد مثل المصنف بما لا ينضبط بالوصف فقال: كاللحم نيه و مشويه، و الخبز كما عن الخلاف الاجماع على عدم جواز السلم في اللحوم، و عن السرائر نسبة منع السلم في اللحم و الخبز الى أصحابنا، و في التذكرة الاجماع على منع السلم في اللحوم، و عن السرائر: و انما منع أصحابنا من السلم في الماء و اللحم، و عن المبسوط جواز السلم في غير المطبوخ و المشوي و عن محل آخر منه الظاهر من المذهب: ان اللحم لا يجوز فيه السلم، و في الرياض: بلا خلاف فيهما بل عليه الاجماع في الغنية، و يدل على المنع في الاول مضافا الى ما ذكر خصوص خبر جابر عن الباقر (عليه السلام):
قال: سألته عن السلف في اللحم فقال: لا تقربنه فانه يعطيك مرة السمين و مرة التاوي و مرة المهزول، و اشتر معاينة يدا بيد، قال: و سألته عن السلف في روايا الماء فقال: لا تقربناها فانه يعطيك مرة ناقصة و مرة كاملا و لكن اشتر معاينة و هو اسلم لك و له
و قصور سند الخبر منجبر بالعمل، و في الرياض: الا ان ظاهر التعليل بغير ما في العبارة و فتوى الجماعة و لكن يدفعه عدم الدلالة على حصر العلة المجامع للتعليل ايضا بما في العبارة، و الظاهر انه يريد بالتعليل في الخبر هو عدم وفاء المسلم اليه بما اشترط عليه لا عدم الانضباط المعلل به في