مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٤٦
بالشرط و هو مملك مستقل كما اشرنا اليه بل لو قلنا بعدم جواز بيع الصوف على ظهر الغنم لأنه من الموزون فلا يجوز بيعه مشاهدة امكن القول بصحة الشرط رجوعا الى ادلته و عموماته كيف و الاصح الجواز، لمنع موزونيته في هذا الحال فهو كالثمرة على النخل، فظهر ان المنع المذكور في غير ما نحن فيه.
و انفرد المصنف بالمنع هنا. نعم في بعض كتب المتاخرين انه نقل عن تلميذه الآبي الميل اليه او القول به. و كيف كان فاما ان يريد به عدم صحة هذا الشرط في خصوص السلم، استنادا الى ان السلم من شرطه ان يكون كليا فلا يصح على المعنى، و قد عرفت بطلانه و ان الشرط مملك مستقل في ضمن عقد السلم، و أما ان يريد عدم صحة هذا الشرط مطلقا في السلم و في غيره، لأن الصوف من الموزون فلا يصح بيعه جزافا للجهالة، و قد عرفت منع كونه موزونا في هذا الحال فلا يكون مجهولا مع المشاهدة كما عرفت اذ الشرط مملك مستقل و انه يحتمل الجهالة الا اذا سرت الى جهالة العوضين و هي في محل المنع في المقام، و يظهر لك من مجموع ما سمعت ما في رد العلامة في المختلف على ابن ادريس حيث قال: و الحق ما قاله الشيخ اذا كان الصوف مشاهدا او يكون شرطا في السلم لا جزءا من المبيع و لو فرضنا جزءا لم يكن محالا لأنا قد بينا جواز السلم حالا فيمكن ان يكون بعضه مؤجلا كذلك انتهى.
و لا يخفاك ان السلم لو جاز حالا فلا بد ان يكون كليا في الذمة و لا يجوز ان يكون شخصيا معينا، و احتمال ان يريد بقوله: جواز السلف حالا. جواز البيع بلفظ السلف خلاف الظاهر. هذا و عن المهذب البارع: ان موضوع المسألة ان يكون شرط الاصواف ان تجز حالا فلو عينها و شرط تاجيلها الى اجل السلم او شرط اصواف نعجات غير معينة بالذمة لو يصح قولا واحداً. و الظاهر انه ناظر الى ظاهر ما وقع فيه