مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٩٩ - سادسها يختص هذا الحكم، و هو كونه تلف قبل القبض من البائع في عقد البيع،
و التنزيل المذكور لا وجه له، إذ عدم ضبط المدة في غيرهما لا ينافي اصل المدة، و عدم القائل بالفرق من الطائفة ممن تقدمه ينفي الاقتصار على مورد النص.
و ان كان الخيار لهما فالتلف من المشتري عند الأكثر، و هو الموافق للقواعد، إذ الملك ملكه فالتلف منه لانه تابع للملك، و لأن القدر المتيقن من النصوص و من كلام الأصحاب كون التلف من البائع في صورة اختصاص الخيار بالمشتري، و أما في صورة الاشتراك فيبقى على القواعد، و في جواهر الكلام: لا خلاف بينهم على ما قيل في كون تلف المبيع فيه من المشتري، و ان الثمن من البائع كما هو مقتضى القواعد، بناء على الملك بالعقد بل لم يذكر أحد منهم كون التلف فيه من البائع احتمالا.
أقول: صرح الشهيد في الروضة في بيع الحيوان: بان التلف من البائع في هذه الصورة، و الظاهر أن مستنده إطلاق النصوص المتقدمة الحاكمة بكون التلف من البائع إذا كان الخيار للمشتري، لأن اطلاقها شامل لصورتي اختصاص الخيار بالمشتري و عدمه، و ما في ذيل رواية عبد الله بن سنان من قوله (عليه السلام)
و ان كان بينهما شرط أيام معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن ينقضي الشرط، فهو من مال البائع
، و ان المتيقن من نقل الضمان إلى المشتري بالقبض فيما لم يكن للمشتري خيار، و أما لو كان فيشك، فيستصحب ضمان البائع قبل القبض. و لكن هذا كما ترى بعد الادلة الدالة على انتقال الضمان بمجرد القبض.
و ان كان الخيار للاجنبي، فان كان عن المشتري كان بمنزلة خياره و كان التلف من البائع في وجه منشؤه الإطلاق في الأخبار، مع احتمال أن تقول إن الحكم مخالف للقواعد فيقتصر فيه على المتيقن، و دعوى أن إطلاق الأخبار شامل لمثل الفرض بعد القول بان اشتراط الخيار للاجنبي تحكيم لا توكيل غير مسلمة. و ان كان عن البائع كان