مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٤٩ - تاسعها يسقط هذا الخيار بتصرف البائع بالثمن بعد الثلاثة،
كذا قيل و لا يرد النقض بالتلف بعد الثلاث، لأنه مدفوع بالإجماع هناك دون المسألة، و هذا كله لا ينهض بشيء بعد القاعدة النبوية، و الخبر المؤيدين بفتوى المشهور، و ذهب ابن حمزة إلى انه من ضمان البائع، إلا أن يعرضه عن المبتاع، فينتقل إلى ضمانه، و عن المختلف استظهاره من أبى الصلاح، و نفي البأس عنه، قال في الوسيلة: و ان تلف المبيع قبل التسليم، كان من ضمان البائع، و ان كان بغير تفريط منه، إلا أن يكون عرض التسليم و لم يتسلم المبتاع، و هذه العبارة مطلقة فتخصيصها بالتالف في الثلاثة مما لا وجه له، و قال في الكافي: فان هلك المبيع في مدة الثلاثة أيام فهو من مال المبتاع، و بعدهن من مال البائع، و هو صريح في موافقة المفيد، فلا أرى لما استظهره العلامة منه وجها، و ما نقله من قوله: فان كان تأخيره من قبل المبتاع فهلاكه و نقصه من ماله لا دلالة فيه على ما نحن بصدده بوجه، إذ لعل معنى تأخيره من قبل المبتاع- أي انه امتنع من قبضه أو التمس على التأخير- و الوجه في كلام ابن حمزة هو: أما جعل التمكين و العرض قبضا، و هو في محل المنع، إذ صدق اسم القبض بمثل الفرض المزبور لم يثبت، و أما تنزيل التمكين منزلة القبض، في نقل الضمان للزوم حصول الضرر لولاه، و مقتضاه ضمان المشتري مع حصول التمكين مطلقا في الثلاثة و بعدها، و النقل للضمان بالتمكين، نقل عن الشيخ و جماعة، و عن ظاهر الخلاف إجماع الأصحاب عليه، فيشكل إطلاق القول بضمان البائع في الثلاثة من الأكثر، و فيما بعدها من الجميع أن ثبت الإجماع، و من خصوص القائل به إن لم يثبت، و لا يندفع إلا باشتراط عدم التمكين في اصل الخيار كما عن التحرير، أو جعل محل النزاع في ما إذا انتفى التمكين، كما عن السرائر، فعلى هذه النسبة القول بالتفصيل