مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٥٠ - تاسعها يسقط هذا الخيار بتصرف البائع بالثمن بعد الثلاثة،
لابن حمزة ليس على ما ينبغي، نعم يكون الكلام مع الشيخ (رحمه الله) في نقل الضمان بالتمكين، فالحق عدمه، و اجماع الخلاف ممنوع، و معارض باجماع الغنية المعتضد بالشهرة المحصلة، و المحكية عن المهذب و غاية المرام، و بعموم ما دل على ضمان البائع مع عدم القبض، من غير فرق بين التمكين و غيره، و بترك الاستفصال في رواية عقبة عن الصادق (عليه السلام)، و حديث الضرر لا يعمل به على عمومه، مع انه يمكن اندفاعه بقبض الحاكم، أو جبره على القبض، و كذلك لو تلف المبيع، بعدها أي الثلاثة على الاشبه و قد حكى عليه الإجماع جماعة، حتى بلغ حد الاستفاضة.
و يدل عليه بعد الإجماع القاعدة الثابتة بالنص و الإجماع و هي كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه، و رواية عقبة المتقدمة المؤيدة بالاجماعات المنقولة، و بالقاعدة المذكورة.
و المناقشة إنما هي في التلف قبل الثلاث، لان البيع لما كان لازما، فالمال للمشتري مخلصا، فكان كالوديعة عند البائع، فلا ضمان عليه، و التلف إنما يكون من صاحب المال و هو المشتري.
أما بعد الثلاث فلا كلام، يكون التلف من البائع، لانه لما كان له الخيار و بيده الفسخ فكان المال له، فيكون التلف منه حيث لم يفسخ، لكن عورض بما قرر أيضا عندهم، انه إذا تلف المال في زمن الخيار فهو من مال من لا خيار له، و ان كان لهما الخيار فهو من المشتري، و ذلك يقتضي كون التلف من المشتري بعدها، و ضعفه ظاهر فانه مع اختصاصه بالتالف في زمن الخيار مردود باختصاص ما ذكر بالمقبوض، كما هو معلوم من مذهبهم، أما غيره فمن البائع مطلقاً. هذا كله على القول بصحة العقد