مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٦٧ - الثانية التصرف يسقط خيار الشرط
عسر قودها و سوقها و علفها و سقيها في طريق الرد، و قبل التمكن من إرجاعها إلى صاحبها، و الوجه في استثناء هذه الامور أما السيرة، أو أنها لما كانت ضرورية صارت من قبيل ما شرط عدم السقوط به من التصرف، و أما أن التصرف المسقط ما دل على الرضا و هذه لا تدل عليه، فلا يسقط بها الخيار. و أما القول بانها لا تسمى تصرفا عرفا فهي لا تدخل حتى تستثنى، فهو ضعيف ضرورة صدق التصرف عليها عرفا، و أما العرض على البيع و نحوه، فعن التحرير و غيره سقوط الخيار به، لدلالته على الالتزام بالبيع، و للخبر فيمن اشترى ثوبا بشرط، فعرض ربح، فاراد بيعه،
قال: ليشهد انه قد رضيه و استوجبه، ثمّ ليبعه إن شاء، فان اقام في السوق و لم يبع فقد وجب عليه
و مدلوله السقوط بالايجاب دون العرض، قال في الحدائق: و الخبر صريح في انه مع الالتزام بالعقد يسقط الخيار، و ظاهر أيضا انه يسقط بالتصرف، و ان اقامته في السوق و جعله في معرض البيع، و ان لم يبعه تصرف مسقط للخيار.
أقول ما استظهره (رحمه الله) ممنوع، و قد بنى المسألة على الاكتفاء بالظهور في دلالة الافعال، و الظاهر الاكتفاء به كما تقتضيه ظواهر النصوص، و السقوط بالتصرف غير القاطع بالإجماع و مجرد الاحتمال لا ينافي الدلالة، إذ يكفي فيها مجرد الظهور، و على هذا لا وجه للقول بعدم السقوط به. و هل يشترط في التصرف المسقط القصد، أو لا لا يشترط؟ فلو تصرف ناسيا أو ذاهلا أو غافلا هل يسقط خياره، أو لا؟ وجهان من صدق اسم التصرف و من عدم قصده، و هذان الوجهان إنما يتوجهان على القول بان إسقاط التصرف للخيار تعبد بالاحتمال، التعبد بمطلق التصرف، و احتمال كونه في خصوص التصرف المقصود، و أما على القول بان إسقاط التصرف للخيار باعتبار