مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٨٩ - المقام الثاني فيما يدخل في البيع
و على كل تقدير فاذا دخلت في بيع الارض فاما ان تكون بعيدة عن وجه الارض بحيث لا تضر بغرس او زرع، او تكون على وجه الارض بحيث تضر بذلك، و على الثاني فاما ان يكون المشتري عالما بها او لا، و على جميع التقادير فاما ان يكون لها نفع يعتد به بحيث يمكن الانتفاع بها او لا، و على تقديره فاما ان يكون البائع عالما بها و به او عالما بها دونه او غير عالم بها اصلا، فان كانت بعيدة عن وجه الارض بحيث لا تضر بغرس او زرع، و لم يكن لها نفع ينتفع به معتد به، لم يكن للمشتري خيار لان نفس وجودها ليس بعيب، و لا للبائع سواء علما بهما أو لم يعلما، و لو كان لهما نفع معتد به فان كان البائع باعها على علم بذلك فلا خيار له لاقدامه على ذلك، و مع جهله يثبت له الخيار لحديث لا ضرار، و ان كانت على وجه الارض بحيث تضر بها الغرس و الزرع، فان كان المشتري عالما بذلك، فلا خيار له ايضا، لاقدامه على ذلك، و ان لم يكن عالما بذلك، ثبت له الخيار، و لو بذل له البائع التفاوت، او التزم اليه بنقلها، و تسوية الحفر، فهل يسقط خياره او لا؟ وجهان، الاقوى الثاني لثبوته فلا يزول الا بدليل، و ليس فلا يزول.
و أما المعادن فقد تردد بدخولها المصنف نظرا الى كونها كالحجارة، فتكون جزءاً من الارض، فتدخل، و إلى خروجها عن حقيقة الارض و عدم دلالتها عليها باحد الدلالات الثلاثة، قال في المسالك: و الاقوى دخول الحجارة دون المعادن، و الفرق ان الحجارة من اجزاء الارض بخلاف المعادن لخروجها عن حقيقتها و طبيعتها، و قال الاستاذ في شرح القواعد: و أما المعادن فالظاهر عدم دخول الظاهرة، و أما الباطنة فوجهان: اقواهما الدخول، و نحن نقول: ان المعادن ان كانت مما لا يتجدد فالظاهر عدم دخولها، و ان كانت مما يتجدد شيئا فشيئا، فالاقوى عدم دخول الموجود منها دون