مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٧٢ - المقام الثاني فيما يدخل في البيع
و لو باع ارضا و في معناها العرصة و البقعة و الساحة، و العرصة كل بقعة من الدور واسعة ليس فيها بناء، و الجمع عراص و عرصات و اعراص، و الساحة هي الناحية و فضاء بين دور الحي، و الجمع مساح و سوح و ساحات، هكذا نقل عن القاموس، و البقعة قطعة من الأرض على غير هيئة التي في جنبها، و فيها نخل أو شجر كان الحكم كذلك في عدم دخوله في بيعها مع الإطلاق لقضاء العرف بعدم الدخول، أو لعدم قضائه بالدخول مع القطع بان هذه ليس جزءا من الأرض، و لو قال بحقوقها فقولان كما تقدم في الدار، قول بالدخول استنادا إلى مكاتبة الصفار المتقدمة، و إلى أن الحقوق جمع حق و هو الموجود الثابت فيشمل ما ثبت فيها، أو انه الباقي على حالته من دون تغيير و تبديل، كما قال تعالى: (يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلٰاوَتِهِ)، أو انه ما يتعلق بالشيء كما قال تعالى: (وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصٰادِهِ)، و على جميع هذه المعاني يكون شاملا للنخل و الشجر.
قال الأستاذ: و يفهم من بعضهم نفي الخلاف في الدخول لو قال بحقوقها، و في جميع هذه الامور نظر ظاهر، أما استنادا إلى الرواية فهي على خلاف مطلوبهم أدل، لعدول الإمام من لفظ الحق إلى لفظ ما اغلق عليه بابها الذي نقول فيه بالدخول، و أما لفظ الحقوق فهو امر يرجع فيه إلى العرف، و كونه استعمل في الكتاب في معنى خاص لا يستلزم كونه في العرف كذلك، و لا يفهمون أهل العرف من حقوق الأرض إلا ممرها و مجرى مائها و ما أشبهها، و أما نفي الخلاف فمطعون فيه بمصير اكثر المتأخرين إلى خلافه، نعم لو قال: و ما دار عليه حائطها أو ما اغلق عليه بابها أو ما اشتملت عليه دخل الشجر و النخل، سواء كان لها حائط أو باب أو لم يكن، بل كان ذكر هذه الألفاظ كناية عن الشمول و العموم للنص المتقدم. هذا كله مع الإطلاق، أما لو اشترط