مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٢٣ - المسألة السابعة اذا اختلفا في القبض، هل كان قبل التفرق او بعده؟
و اصالة صحة العقد لا تقتضي ثبوت ما كان مقتضى الاصل عدمه من الشرائط المتاخرة و اصالة عدم طرو المفسد معارضة باصالة عدم وجود المصحح و نحو ذلك يجري في قبض الصرف، لأن المسألة من واد واحد الا اذا قلنا: ان القبض في الصرف شرط و هنا التفرق مانع فيتمسك باستصحاب الصحة الى ان يعلم المانع و على ذلك بناء كلام الشهيد في المقام حيث قال: و هذا بخلاف ما لو اختلفا في اصل قبض الثمن فان القول قول منكر القبض و ان تفرقا و استلزم بطلان العقد، لأنه منكر لقبض ماله الذي هو الثمن الثابت عند المسلم، لما قلنا من اتفاقهما على صحة العقد في الحالين و انما الخلاف في طرو المفسد و حيث كان الاصل عدم القبض كان القبض للفساد قائما و هو التفرق قبل القبض فلا يقدح بفساد العقد به حيث انه مترتب على ما هو الاصل مع تحقق الصحة سابقا و ليس هذا من باب الاختلاف في وقوع العقد صحيحا او فاسدا انتهى.
و لو اقام كل منهما بينة في المسألة الاولى بني على تقديم بينة الداخل و هو هنا مدعي الصحة او الخارج و هو مختاره في المسالك و لكن الاقوى الاول كما هو مختار العلامة و تبعه الفاضل المحشي لقوة جانبه بدعوى اصالة عدم طرو المفسد و لكون دعواه مثبتة و الاخرى نافية و بينة الاثبات مقدمة، و لا يخفى ما في الثاني ضرورة كون الدعوى الاخرى مثبتة ايضا فتأمل.
ثمّ قال بعض المدققين: فرع: لو قالت الاخرى ضبطنا حالهما من حين العقد الى الآن و قطعنا بعدم حصول الاقباض و ما جرى مجراه فالظاهر ان الترجيح للجانب الآخر لأن ذلك مما لا ينضبط لجواز حصول الحوالة و لو من الوكيلين و نحو ذلك.
و لو قال البائع: قبضته ثمّ رددته اليك قبل التفرق، كان القول قوله مع يمينه، مراعاة لجانب الصحة هذا اذا اتفقا على كون الثمن عند المشتري او في ذمته، و لكن