مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٠٧ - الرابعة قد عرفت انه يجوز بيع المبيع قبل قبضه في السلم
انه يناقش بنفي القائل بالفرق بما عن التنقيح من الاجماع على صحة بيع السلم بعد حلوله قبل قبضه على من هو عليه اما غيره ففيه خلاف، قال الشيخ: يصح، و منعه ابن ادريس و في جواهر الكلام هو كذلك، لأنه في السرائر في باب السلم بعد ان حكى عن الشيخ الجواز مطلقا قال: قد حررنا القول في بيع الدين و قلنا انه لا يجوز الا على من هو عليه و رضاه و اوضحنا في باب الديون مما لا طائل في اعادته.
ثانيها: المنع من بيعه بدراهم اذا كان الثمن الاول دراهم اعم من يكون متساويين او متفاوتين، و هو صريح عبارة ابي الصلاح حيث قال في محكيها: العقد يقتضي تسليم المعجل و تأخير المؤجل و تسليمه عند حلوله سواء كان التأخير مشروطا في المبيع او الثمن، فاذا حل و لم يكن عنده عين ما عقد عليه فعليه احضاره و يصح اقامة العروض عنه من غير جنسه و لا يجوز له ابتياعه من مستحق بمثل ما باعه منه في الجنس و لا بزيادة عليه نقدا و لا نسيئة و لا نقله الى سلف آخر، و يجوز ابتياعه بغير ما قبضه منه نقدا. و عن الرياض نسبته الى الشيخ في التهذيب و هو ان احتمل حمل كلامه كالخبر على صورة التفاوت و لكن النسيئة ليست في محلها كما قيل، لأن من المحكي من عبارة التهذيب في المختلف صريحة في خلافه و لذا لم ينسبه اليه بل جعله من القائلين بالمنع من الزيادة.
و مستند هذا القول خبر علي بن جعفر
قال: سألته عن الرجل له على الآخر تمر او شعير و حنطة يأخذ بقيمته دراهم؟ قال: اذا قومه دراهم فسد، لأن الاصل الذي اشترى به دراهم فلا يصلح دراهم بدراهم
، و ضعف مستنده بالمنع من العمل به مع احتمال الحمل على صورة التفاوت فيكون حاله كحال تلك الاخبار فهذا القول ضعيف جدا على انه حكى في المختلف عن ابي الصلاح انه قال بعد كلام طويل: و لا يجوز لمن