مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٠٨ - الرابعة قد عرفت انه يجوز بيع المبيع قبل قبضه في السلم
اسلم في متاع من بيعه من مستلمه حالا و غيره قبل اجله فاذا حل جاز بيعه منه بمثل ما نقد و اكثر منه من غير جنسه و من غير المستلم بمثل ذلك و اكثر منه من جنسه و غيره و هو صريح في خلاف العبارة الاولى.
ثالثها: المنع من بيعه بدراهم اذا كان الثمن الاول دراهم في صورة التفاوت، و هو قول القاضي و الاسكافي و النعماني و ابن حمزة و الحلي و ابن زهرة، و عن الدروس: انه مذهب الاكثر، و عن الحلي دعوى الاجماع عليه و هو المنقول عن ظاهر الغنية و نسب الى جمع ممن تاخر، و عن الرياض الميل اليه استنادا الى الاجماع المنقول عن الحلبي و النصوص المتكثرة التي منها صحيح محمد بن قيس عن ابي جعفر (عليه السلام)
قال: قال امير المؤمنين (عليه السلام): من اشترى طعاما او علفا فان لم يجد شرطه واخذ ورقا لا محالة قبل ان يأخذ شرطه فلا يأخذ الا رأس ماله، لا يظلمون و لا يظلمون
، و صحيحه الآخر عنه (عليه السلام)
قال: قال امير المؤمنين (عليه السلام): في رجل اعطى رجلا ورقا في وصيف الى اجل مسمى، فقال له صاحبه: لا اجد لك وصيفا خذ مني قيمة وصيفك اليوم ورقا، فقال: لا يأخذ الا وصيفه او ورقه الذي اعطاه اول مرة و لا يزداد عليه شيئا
، و صحيح الحلبي عن الصادق (عليه السلام)
انه سال عن الرجل يسلف في الغنم ثنيان و جزعان و غير ذلك الى اجل مسمى، قال: لا باس ان لم يقدر الذي عليه الغنم على جميع ما عليه يأخذ صاحب الغنم نصفها او ثلثها او ثلثيها و يأخذ رأس مال ما بقي من الغنم دراهم
، و صحيح يعقوب بن شعيب
سالت ابا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يسلف الحنطة و التمر بمائة درهم فياتي صاحبه حين يحل له الذي له فيقول: و الله ما عندي الا نصف الذي لك فخذ مني ان شئت بنصف الذي لك حنطة و بنصفه ورقا، فقال: لا باس اذا اخذ منه الورق كما اعطاه
.