مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٥٣ - النظر الأول في النقد
الخيانة بعد ذلك و بأن البائع قد رضي بالزيادة المعلومة على رأس المال فيحمل على رضاه بالأجل، غاية ما في الباب انه لم يذكره في اللفظ، و على كل حال فالاخبار قوية السند صريحة الدلالة معمول عليها عند الأصحاب لان جملة من الأصحاب عملوا بمضمونها و جملة توقفوا في العمل بها و التوقف فيها كالعمل بها بالنسبة إلى اخراجها عن الشذوذ، قليلة المخالفة للقواعد، إذ ليس إلا اقتضاء إطلاق العقد الحلول فالخروج بها عن القواعد متجه مع امكان أن يمنع اقتضاء العقد الحلول في مثل المقام المبين على البيع مرابحة، و في المختلف بعد أن ذكر الأخبار قال: و الجواب انه محمول على ما إذا باعه بمثل ما اشتراه و اخفى عنه النسيئة و لم يشترطا النقد فإنه و الحال هذه يكون له من الأجل مثل ما كان للبائع على إشكال.
و في مجمع البرهان قيل ظاهر الأخبار يقتضي ثبوت مثل الأجل و الظاهر أن تكون مخصوصة بصورة ترك الأجل و الحال و يكون الحكم في صورة ذكر الحال ما ذكره المصنف، و يحمل كلامه عليه فقد حملا الأخبار على صورة ما لو لم يصرح بالنقد و لا بالأجل و جعلا عنوان المسألة عند الأصحاب فيما لو صرح بالنقد إلا انه استشكله في المختلف و استظهره في مجمع البرهان، و فيه: أولا: انه احداث قول في المسألة، و ثانيا: انه لا فرق بين التصريح بالنقد و عدمه بعد أن عرفت أن إطلاق العقد ينصرف إلى النقد حتى أنه لو اشترط النقد لكان شرطا مؤكدا إلا على احتمال انه يجب الدفع من دون مطالبة في حالة اشتراط النقد و عدم الوجوب إلا مع المطالبة في عدمه و هو احتمال ضعيف كما مر عليك و سيأتي، و ثالثا: إن الأخبار مطلقة بالنسبة إلى الصورتين فتخصيصها بصورة عدم التصريح بهما يحتاج إلى دليل، و رابعا: ظهور اتحاد محل النزاع في كلام الأصحاب مع مضمون النصوص و في حاشية الارشاد للكركي ظاهر الأخبار