مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٤٢ - المسألة العاشرة يجوز بيع الدين بعد حلوله على الذي هو عليه و على غيره
يوجه باختصاص الدين بالمؤجل في كلام الاصحاب و جملة من اهل اللغة، و محل الفرض بعد انقضاء اجله ليس كذلك.
و فيه نظر: اذ لا يبعد ان يكون المراد من اعتبار الاجل فيه اعتباره حين ثبوته بمعنى ان الدين ما يضرب فيه الاجل اول مرة، و لا ينافيه حلوله عنه في ثاني الحال و لذا ان الاصحاب يطلقون على الدين بعد حلول الاجل لفظه اطلاقا حقيقيا و هو المتداول عرفا، و لا يصح السلب عنه فيه حينئذ مطلقا. و كيف كان فالمنع اقوى انتهى كلامه.
و هو كنفي خلافه المتقدم عجيب اذ لا شك في ان المضمون الحال حيث يطلق في كلام الاصحاب يراد ما قابل العين، و هو الكلي المضمون بالعقد فلا يشمل المضمون سابقا بوجه، قال بعض المتاخرين: بل ينبغي القطع بذلك اذ لا خلاف بينهم في ان بيع المضمون سابقا بمضمون سابقا من بيع الدين بالدين، سواء كانا حالين او مؤجلين او احدهما حالا و الآخر مؤجل انتهى.
و لا كلام في المنع من بيع الدين بما ثبت في الذمة قبل العقد حالا كان او مؤجلا و انما الكلام في بيعه بما صار دينا بالعقد و هو الذي اشار اليه (قدس سره) بقوله و ان اشترط البائع كما يقتضيه سياق العبارة او المشتري لعدم الفرق تاجيله أي الثمن قيل: يبطل البيع لأنه بيع دين بدين فيشمله الاجماع، و ما رواه زيد عن ابي عبد الله (عليه السلام)
قال: قال رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله): لا يباع الدين بالدين
، و خصوص خبر منصور بن حازم
قال: سالت ابا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يكون له على الرجل طعام او بقر او غنم او غير ذلك، فاتى المطلوب الطالب ليبتاع منه شيئا، قال: لا يبيعه نسيئا، و أما نقدا فليبعه بما شاء
، قال في الوافي: بيان شيئا أي من ذلك المتاع الذي عليه و لا يبعد ان يكون تصحيف نسيئا، و انما منعه من النسيئة لأنه بيع الدين بالدين و قيل: يكره، و هو الاشبه عند