مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٤١ - المسألة العاشرة يجوز بيع الدين بعد حلوله على الذي هو عليه و على غيره
مضمونا قبل العقد حالا او مؤجلا فحل، فالاقوى فيه المنع لصدق بيع الدين بالدين و اعتبار الاصل في الدين غير مسلم، و لو سلم فيراد به اعتباره حين ثبوته بمعنى الدين ما ضرب فيه الاجل في اول امره و لا ينافيه خلوه عن الاجل بعد ذلك، و لهذا اطلق الاصحاب لفظ الدين بعد حلوله اطلاقا حقيقيا و هو المعروف في العرف و لا يصح سلبه عنه و صرح فاضل الرياض. فبقي الخلاف في صحة بيع الدين بما هو مضمون حالا قبل العقد، حيث قال في شرح قول المحقق في النافع) و يصح ان باعه بمضمون حال (: اطلاق العبارة تقضي عدم الفرق فيه بينما لو كان مؤجلا ثمّ حل الاجل او كان غير مؤجل في الاصل، كما اذا بيع بدينار كلي مستقر في ذمته قبل البيع، ثمّ قال بعد ذلك: و يحتمل ان يراد بالمضمون الحال في العبارة و غيرها هو المعنى الثاني، و لعله هو الظاهر و لا خلاف فيه، و ظني انه استفاد ذلك من هذه الاطلاقات بعبارة المتن و النافع و ما قاربها، و هي منزلة على ما كان مضمونا بالعقد لا قبله، ثمّ قال في الرياض بعد قوله:) اطلاق العبارة تقتضي عدم الفرق فيه (: بينما لو كان مؤجلا ثمّ حل الاجل او كان في مؤجل في الاصل.
و يشكل في الاول ان لم يكن اجماع كما هو ظاهر الروضة حيث جعل الجواز اقوى و هو مشعر بل ظاهر في وقوع الخلاف، و وجه قوة احتمال صدق الدين عليه بناء على تضمنه الاجل و لو في الزمان السابق على العقد فيلزم حينئذ بيع الدين بالدين. و وجه الجواز اما الشك في الصدق او لزوم الاقتصار في المنع من بيع الدين بالدين المخالف للاصل على محل الوفاق و ليس منه محل الفرض لوقوع الخلاف، و الخبر المانع منه و ان كان عاما الا انه قاصر السند يشكل الاعتماد عليه في ما عدا الاجماع، و ربما