مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٥٣ - تاسعها يسقط هذا الخيار بتصرف البائع بالثمن بعد الثلاثة،
يتسارع إليه الفساد، قبل الليل ثبت الخيار عند خوفه، و لو كان مما لا يتسارع إليه، بل لا يفسد إلا بعد يومين انتظر به خوف فساده، و عنده يثبت الخيار، و لا يثبت قبله لأصالة اللزوم السالمة عن معارضة النص، و ما ورد من التحديد بالليل فذلك فيما يفسد ليومه، فما ذهب إليه العلامة من انتظار الليل به لأنه حدد به شرعاً ضعيف.
و يكفي في الفساد تغير العين و نقض الوصف، و ان لم يبلغ حد التلف، كما في المصابيح و جواهر الكلام و عن تعليق الارشاد و كنز الفوائد، و في الدروس: و يكفي في الفساد نقض الوصف، و قلة الرغبة و هو ظاهر المسالك، و هل ينزل فوات السوق منزلة الفساد أو لا؟ وجهان: من لزوم الضرر بنقص السعر، و من الاقتصار على المتيقن فيما يخالف اصل اللزوم، و ان التفريط من البائع حيث لم يشترط النقد، و على كل حال فالظاهر أن هذا الخيار فرد من خيار التأخير، و لهذا ذكره المصنف و السيد في المصابيح في طيه، و ذكره العلامة في التذكرة في مسائله، و عن جماعة من الأصحاب التصريح به، بل عن الغنية الإجماع عليه، فيشترط فيه ما يشترط في خيار التأخير، من الحلول و عدم القبض و التقبيض و كون قبض البعض و تقبيضه كالعدم.
و اكثر الفروع السابقة تجري فيه، و التلف فيه من البائع كالتلف في خيار التأخير قبل انقضاء المدة، و بعدها، لا تحاذ الطريق فيهما، و ربما يصح الإطلاق هنا من المفصل هناك، لإقدام البائع على التأخير فيما هو مظنة التلف، و القول بالبطلان و الانفساخ في أخبار التأخير آت هنا، إذ المنشأ واحد و هو قوله (عليه السلام) في الاخبار:
لا بيع له
، قال في الحدائق: و المفهوم من الرواية هنا، إنما هو ما ذكرناه في روايات خيار التأخير ثلاثة أيام من بطلان البيع، حيث أن العبارة في الموضعين واحدة، إذ مؤدى