مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٣١ - النظر الأول في النقد
قال: إذا لم يشترط و رضيا فلا باس
و خبر يسار بن يسار
قال: سالت ابا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يبيع المتاع بنساء فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه، قال: نعم لا باس به، فقلت: اشتري متاعي؟ قال: ليس هو متاعك و لا بقرك و لا غنمك
، و خبر الحسين بن المنذر
قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) يجئني الرجل فيطلب العينة فاشتري له المتاع من اجله ثمّ ابيع اياه ثمّ اشتريه منه مكاني، قال: فقال: إذا كان بالخيار إن شاء باع و إن شاء لم يبع و كنت انت بالخيار إن شئت اشتريت و إن شئت لم تشتر فلا باس، قال: قلت: فإن أهل المسجد يزعمون أن هذا فاسد و يقولون إن جاء به بعد اشهر صلح، فقال: إنما هذا تقديم و تأخير فلا باس به
و العينة قيل إنها عرفا و لغة شراء العين نسيئة، و قيل هي شراء ما باعه نسيئة، و عليهما يتم الاستدلال بالرواية.
و استدل في الحدائق بخبر منصور بن حازم
قال: سالت ابا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يكون له على الرجل طعام أو بقر أو غنم أو غير ذلك فاتى الطالب المطلوب ليبتاع منه شيئا، فقال: لا يبعه نسيئا فأما نقدا فليبعه بما شاء
، ثمّ قال: قال في الوافي شيئا أي من ذلك المتاع الذي عليه، و لا يبعد أن يكون تصحيف نسيئا انتهى و هو جيد. أقول: و هذا الخبر في جواز شراء ما باعه نسيئة قبل حلول الأجل بزيادة او نقيصة نقدا، و الظاهر انه إنما منع من بيعه نسيئة لاستلزامه بيع الدين بالدين، لأن هذه الاشياء دين على من اشتراها فمتى باعها بثمن مؤجل لزم بيع الدين بالدين انتهى، و فيه: إن هذه الرواية خارجة أما عن موضوع المسألة فالاستدلال بها لا وجه له، لأن الكلام فيما لو اشترى شيئا شخصيا بثمن مؤجل ثمّ باعه من البائع قبل حلول الأجل، و هذه الرواية في بيع المبيع المؤجل قبل قبضه قبل حلول الأجل أو بعده، واحدهما غير الآخر، أو في بيع الثمن المؤجل قبل قبضه قبل حلول الأجل أو بعده أو في بيع الدين قبل قبضه.