مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٣٠ - النظر الأول في النقد
أم أن له اقل الثمنين في ابعد الاجلين كما في الأخبار؟ كل محتمل و الأول أقوى، و على كل حال فالخبران مخالفان للقواعد فالجمود عليهما و عدم التعدي عنهما هو الوجه و لهذا قال المصنف و لو باع كذلك إلى وقتين متأخرين، كان باطلا جزم المصنف بالبطلان هنا و تردده في الأول مما يشعر باختلاف المسألتين، فلا وجه لما عن الرياض من أن ظاهر الأصحاب عدم الفرق بين المسألتين صحة و بطلانا، و إذا اشترى شيئا شخصيا و اشترط المشتري تأخير الثمن الى اجل معلوم ثمّ ابتاعه البائع أو غيره من المشتري قبل حلول الاجل بجنس الثمن أو غيره جاز و سواء بزيادة عن الثمن الأول كان أو بنقصان عنه، حالا كان أو مؤجلا زاد على الأجل الأول أو نقص عنه أو ساواه.
و في مجمع البرهان: أن الظاهر عدم الخلاف في صحة البيع، و عن الرياض: بلا خلاف اجده فيه، و في مجمع البرهان أيضا: كان دليله الإجماع، و في الحدائق: المشهور بين الأصحاب لو اشتراه البائع في حال كون المبيع الأول نسيئة صح البيع الثاني سواء كان قبل الأجل و بعده بجنس الثمن و غيره بزيادة أو نقيصة، و الظاهر انه يريد بالمبيع الأول نسيئة، أن ثمنه نسيئة و إلا يخرج كلامه عن المسألة تأمل فيه، و تدل عليه وراء ذلك العمومات الدالة على صحة العقود ك(أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)، و (أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ)، (إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ) و قوله (عليه السلام):
الناس مسلطون على أموالهم
مع عدم المانع من الصحة عقلا و شرعا و الأخبار الخاصة كخبر علي بن جعفر المروي عن مسائله
قال: سالت اخي موسى (عليه السلام) عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم إلى اجل ثمّ اشتراه بخمسة دراهم نقدا، قال: إذا لم يشترطه و رضيا فلا باس
و خبره الأخر المروي عن قرب الاسناد
قال: سألته عن رجل باع ثوب بعشرة دراهم ثمّ اشتراه بخمسة دراهم أ يحل؟