معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٢١ - باب النون و السين و ما يثلثهما
قال اللّٰه عزّ و علا: وَ هُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ. و النُّسَالة: شَعر الدابّة إذا سقَطَ عن جَسدِه قِطَعا. و نُسَال الطَّير: ما تحاتَّ من أَرياشها. قال:
* و تجلو سَبِيخَ جُفالِ النُّسالِ [١]*
وقد أنسَلتِ الإبلُ: حانَ لها أن تُنْسِلَ وبَرَها. و نَسلَ الثَّوبُ عن الرّجل:
سَقَط. و يقولون: النّسيل: العسلُ إذا ذابَ، كأنّه نَسلَ عن شَمَعِه و فارَقَه.
و أنسلْتُ القَوم: تقدَّمتُهم.
نسم
النون و السين و الميم أصلٌ صحيح يدلُّ على خروج نَفَس، أو ريحٍ غير شديدةٍ الهبوب. و نَفَس الإنسان نَسيم. و كذا الرِّيح الليِّنة الهُبوب.
و يقولون: من أين مَنْسِمُكَ، أي من [أين] وِجْهتُك. و القياس واحدٌ، لأنّه إذا أقبلَ أقبلَ نَسِيمُه. و لذلك سمِّيت النَّفْس نَسَمة.
و شذّ عنه المَنْسم: خُفّ البعير، و يمكن أنّه محمولٌ على الباب، لأنّ خُفّه هو ما يحمل نَسَمتَه.
نسي
النون و السين و الياء أصلانِ صحيحان: يدلُّ أحدهما على إغفال الشيء، و الثاني على تَرْك شيء.
فالأوّل نسِيتُ الشَّيءَ، إذا لم تذكُره، نِسيانًا. و ممكنٌ أن يكونَ النِّسْي منه. و النِّسْيُ: ما سَقَط من منازل المرتحلين، من رُذَال أمتعتهم، فيقولون:
تتبَّعوا أنساءَكم. قال الشَّنفري:
[١] لأمية بن أبى عائذ الهذلى. ديوان الهذليين (٢: ١٨٢). و صدره:
* تجيل الحباب بأنفاسها*