معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٦٨ - باب القاف و الذال و ما يثلثهما
قَدَّحَتِ العينُ: غارت. و يقال قَدَحَتْ. و قَدَحْتُ النَّار، و قدحتُ العين:
أخرجتُ ماءَها الفاسد.
و الأصل الآخر القَدِيح: ما يبقى في أسفل القِدْر فيُغرَف بجُهْد. قال:
فظلَّ الإماءُ يبتدِرْن قديحَها * * * كما ابتدرتْ كلبٌ مياهَ قُرَاقِرِ [١]
و قَدَحْتُ القِدر: غرفتُ ما فيها. و ركيٌّ قَدُوح [٢]: تُغْرَف باليد. و القَدَح من الآنية من هذا، لأنّ به يُغْرَف الشيء.
باب القاف و الذال و ما يثلثهما
قذع
القاف و الذال و العين كلمةٌ تدل على الفُحْش. من ذلك القَذَع: الْخَنا و الرَّفَث. و قد أقْذَعَ فلانٌ: أَتَى بالقَذَع. و
في الحديث: «من قال في الإسلام شعراً مُقْذِعًا فلسانُهُ هَدَرٌ»
. و قذَعتُ فلانًا و أقذَعتُه: رميتُهُ بالفُحْش.
و قد أقذَعْتُ: أتيتُ بفُحْش.
قذف
القاف و الذال و الفاء أصلٌ يدلُّ على الرَّمي و الطَّرح. يقال:
قَذَفَ الشَّيءَ يقذِفُه قذْفًا، إذا رمى به. و بلدةٌ قَذوف، أي طَرُوحٌ لبُعدها تَتَرامى بالسَّفْر. و منزلٌ قَذَفٌ و قَذِيف، أي بعيد و ناقةٌ مَقذُوفة باللَّحم، كأنها رُمِيت به.
[١] البيت النابغة الذبيانى، كما فى اللسان و التاج (قدح)، و ليس فى ديوانه، و هذا البيت أورده الجوهرى: «فظل الإماء» كما فى رواية ابن فارس، قال ابن فارس: و صوابه «يظل»؛ لأن قبله:
بقية قدر من قدور توورثت * * * لآل الجلاح كابرا بعد كابر
(٢) فى الأصل: «قديح»، صوابه فى المجمل و اللسان و القاموس.