معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٦٧ - باب القاف و الدال و ما يثلثهما
و من الباب: فلانٌ يَقْدُو به فرسُه، إذا لزم سَنَن السِّيرة. و إنما سمِّي ذلك قدْواً لأنَّه تقديرٌ في السِّير. و تقدَّى فُلانٌ على دابَّته، إذا سار سِيرةً على استقامة. و يقال:
أتتْنا قادِيَةٌ من النَّاس، و هم أوَّل مَن يطرأ* عليك. و قد قدَتْ تَقدِي. و كلُّ ذلك من تقدير السَّير.
و مما شذَّ عن هذا الباب القَدْو: مصدر قَدَا اللَّحْمُ يَقْدُو [قَدْواً [١]] و يَقْدِي قَدْيًا، إذا شمِعتَ له رائحةً طيّبة. و يقولون: رجلٌ قِنْدَأْوٌ: شديد الظَّهر قصير العُنق.
قدح
القاف و الدّال و الحاء أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدُهما على شيء كالهَزْم في الشيء، و الآخر يدلُّ على غَرْفِ شيء.
فالأوَّل القَدْح: فِعْلُك إذا قَدَحْت الشيء. و القَدْح: تأكُّلٌ يقع في الشَّجر و الأسنان. و القَادِحة: الدُّودة تأكل الشَّجرة. و منه قولُهم: قَدَحَ في نَسَبه: طَعَن.
و قال في تأكُّل الأسنان:
رمَى اللّٰه في عينَيْ بُثينةَ بالقَذَى * * * و في الغُرِّ من أنيابها بالقوادحِ [٢]
و من الباب القِدْح، و هو السَّهْم بلا نَصلٍ و لا قذَذ؛ و كأنَّه سمِّي بذلك يُقْدح به أو يمكنُ القَدْح به. و القِدح: الواحدُ من قِداح الميسر، و هذا على التَّشبيه و من الباب: قُدِّح الفرسُ تَقْدِيحا، إذا ضمِّر حتى يصير مثل القِدح. و من الباب:
[١] التكملة من المجمل و اللسان.
[٢] البيت لجميل، فى ديوانه، و اللسان و التاج (قدح) و أمالى القالى (٢: ١٠٩)
«و فى اللّٰه فى عينى ثنية ...»
.