معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥٨ - باب القاف و التاء و ما يثلثهما
قتم
القاف و التاء و الميم أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على غُبْرَةٍ و سَواد. و كلُّ لونٍ يعلوه سوادٌ فهو أقْتَمُ. و يقال: القَتَام الغُبار الأسود، و منه بازٍ أَقْتمُ الرِّيش.
و مكانٌ قاتِمٌ: مُغْبَرٌّ مظلمُ النَّواحي. قال رؤبة:
* و قاتِم الأعماقِ خاوِي المخْترَقْ [١]*
قتن
القاف و التاء و النون كلمة صحيحة. يقولون. القَتِين: المرأةُ القليلة الطُّعم، و قد قَتُنَتْ قَتانةً: قال الشّماخ:
و قد عَرقَتْ مغاينُها فجادَتْ * * * بدِرَّتِها قِرَى جَحِنٍ قَتِينِ [٢]
أراد به القُرَادَ القليلَ الدّم.
قتو
القاف و التاء و الواو. يقولون: القَتْو: حُسْنُ الخدمة. و فلان يَقتُو الملوكَ: يخدُمهم. قال:
.... لا * * * أُحسِنُ قَتْوَ الملوكِ و الْخَببا [٣]
فأمَّا المَقْتوِىُّ و المَقْتَوِينُ ... [٤].
[١] ديوان رؤبة ١٠٤ و أراجيز العرب للسد البكرى ٢٢ حيث شرح الأرجوزة و اللسان (قتم).
[٢] ديوان الشماخ ٩٥ و اللسان (جحن، حجن، قتن)، و سبق إنشاده فى (جحن).
[٣] أنشد عجزه فى اللسان (خبب)، و أنشده كاملا فى (قتا). و صدره فيه:
* إنى امرؤ من بنى خزيمة لا*
و صدره فى مجالس ثعلب ٥٢٤:
* إنى امرؤ عاكب القتامة لا*
[٤] كذا ورد الكلام مبتورا. و فى المجمل: «و المقتوى الخادم». و فى اللسان: «و المقاتية هم الخدام، الواحد مقتوى بفتح الميم و تشديد الياء، كأنه منسوب الى المقتى، و هو مصدر ... و يجوز تخفيف ياء النسبة ... و إذا جمعت بالنون خففت الياء مقتوون، و فى الخفض و النصب مقتوين، كما قالوا أشعرين ... و يروى عن المفضل و أبى زيد أن أبا عون الحرمازى قال: رجل مقتوين و رجلان مقتوين و رجال مقتوين، كله سواء».