معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٧٣ - باب النون و الكاف و ما يثلثهما
فمتَى يَنْقَعْ صُرَاخٌ صادقٌ * * * يَحلِبُوها ذاتَ جَرسٍ و زَجَلْ [١]
و يقال: النَّقع: صوت النّعامة. و النّقَّاع: الرَّجُل بَتَكثَّر بما ليس عنده، كأَنه يَصيح به.
و أمَّا قوم: انتُقعَ لونُه، فهو من الإبدال، و الأصل امْتُقعَ، و قد ذَكَر [نا] هُ.
باب النون و الكاف و ما يثلثهما
نكل
النون و الكاف و اللام أصلٌ يدلُّ صحيح على مَنعٍ و امتناع، و إليه يرجع فروعه. و نَكَل عنه نُكولًا يَنكِل. و أصل ذلك النِّكْل: القَيْد، و جمعه أنكال، لأنَّه يَنْكُل: أى يَمنَع. و النِّكْل: حديدة اللِّجام. و هو ناكلٌ عن الأمور: ضعيفٌ عنها. و قال ابن دُريد: رماه [اللّٰهُ بنُكْلِهِ و بِنُكلَةٍ، أي رماه بما [٢]] ينكِّله.
و من الباب نَكَّلْت به تنكيلًا، و نَكَّلت به نَكالًا، و هو ذلك القياس، و معناه أنه فَعَل به ما يَمنعُه من المعاودة و يمنع غيرَه من إتيانِ مثلِ صَنيعِه. و هذا أجْوَدُ الوجهين. و يقال: المَنْكَل: الشّيء الذي ينكِّل بالإنسان. قال:
* و ارْمِ عَلَى أقفائِهِمْ بمَنْكَلِ [٣]*
[١] للبيد فى ديوانه ١٥ طبع ١٨٨١ و اللسان (نقع).
[٢] التكملة من المجمل. و الذى فى الجمهرة (٣: ١٧٠) «و النكلة، من قولهم نكل به نكلة قبيحة، كأنه رماه بما ينكله».
[٣] الرجز لرياح الهذلى، كما فى بقية أشعار الهذليين ٧١ و حواشى الجمهرة (٣: ١٧٠).
و أنشده فى المجمل و اللسان (نكل) بدون نسبة. و صواب روايته: «فارم» كما فى البقية و اللسان، لأن قبله:
* يا رب أشقانى بنو مؤمل*
و بعده:
بصخرة أو عرض جيش جحفل*