معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٦٢ - باب النون و الفاء و ما يثلثهما
قال ابن دريد [١]: و النُّفَاص: داءٌ يصيب الغَنَم فيبول حتى يموت.
نفض
النون و الفاء و الضاد أصلٌ صحيح يدل على تحريكِ شيء لتنظيفه من غبارٍ أو نحوه، ثم يُستَعار. و نَفَضت الثّوبَ و غيرَه نَفْضا. و النَّفَض:
ما نفضَتْه الشّجرةُ من ثَمَرِها. و امرأةٌ نَفوضٌ: نَفَضَتْ بطنَها عن وَلدها. و النَّافض:
الحُمَّى ذات الرِّعْدة، لأنَّها تَنفُض البَدنَ نَفْضًا. و أنْفَضوا: فَنِيَ زادُهم، أي لمَّا نفِدَ زادُهم وَ فَنِيَ نَفَضُوا أوعيتَهم. و تقول العربُ مثلًا: «النُّفاض [٢] يُقطِّرُ الجَلَب»، إذا أنْفَضُوا و قلَّ ما عِندهم جَلَبوا إبلَهم للبيْع.
و يُستعار من الباب قولهم: نَفَضْتُ الأرضَ، إذا بَعَثْتَ مَن ينظر أ بِها عدوٌّ أم لا. و نَفَضْتُ اللّيلَ، إذا عَسَسْتَ لتنفُض عن أهل الرِّيبة. و النَّفِيضة و النَّفَضَة:
القومُ يفعلون ذلك. قال:
يَرِدُ المياهَ حضيرَةً و نَفِيضةً * * * وِرْدَ القطاةِ إذا اسْمَألَّ التُّبَّعُ [٣]
و تقول العرب: «إذا تكلَّمتَ ليلًا فاخفِضْ، و إذا تكلَّمت النّهارَ فانْفُض».
تقول: انظر حَوالَيْك، فلعلَّ ثَمَّ مَن لا يَصلُح أن يَسمَع كلامَك. و النِّفاض:
إزار الصِّبْيان. و يمكن أن يكون من الباب. قال:
* جارية بيضاء في نِفَاضِ [٤]*
[١] فى الجمهرة (٣: ٨٣).
[٢] يقال بضم النون و فتحها.
[٣] لسعدى بنت الشمردل الجهنية، من قصيدة فى الأصمعيات ٤١- ٤٣. و سبق إنشاده فى (تبع).
[٤] بعده فى اللسان (نفض):
* تنهض فيه أيما انتهاض*