معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٤٧ - باب النون و العين و ما يثلثهما
إذا وافَقَتْهُ. و نِعْمَ: ضدُّ بئْسَ. و يقولون: إنْ فعلت ذاكَ فَبِها و نِعْمَتْ، أي نِعْمَت الْخَصْلة هي.
و من الباب قولهم: نَعَمْ، جواب الواجب، ضدُّ لا، و هي أيضاً من النّعمة.
و على معنى التَّشبيه النَّعائم: كوكب. و النَّعائم، خَشَبات يُنصَبْنَ على الرَّكِىّ تُعلَّق إليهنَّ القَامةُ، إذا لم تكنْ للرَّكِىِّ زَرَانيق. و يقال: إنَّ شقائق النُّعمان حماه ابنُ المنذِر فنُسِبَ إليه. و يقال: بل النّعمان هاهنا: الدَّم. و الأوَّلُ أشبه.
قال ابن دريد [١]: «تنعَّمْتُ زيداً: طلبتُه»، كأنّه أراد: أَعْمَلَ إليه نَعامَتَه، و هي باطن قَدمِهِ. و يقولون: نَعِمَ اللّٰهُ بك عيناً، [و نَعِمَكَ عيناً [٢]]، بمعنى.
نعي
النون و العين و الحرف المعتلّ: أصلٌ صحيح يدلُّ على إشاعةِ شيء. منه النَّعِيُّ: خبَرُ الموت [٣]، و كذا الآتى بخَبرِ المَوْت يقال له نَعِيٌّ أيضًا.
و يقال: نَعَاءِ فلانًا، أي انْعَه. قال:
نَعَاء جُذامًا غير موتٍ و لا قَتْلِ * * * و لكنْ فراقًا للدَّعائمِ و الأصلِ [٤]
و من الباب: هو يَنْعَى على فلانٍ، إذا وبَّخَه، كأنَّه يُشِيعُ عليه ذنوبَه. و هو يستَنْعي الظِّباء: يدعوها، يتقدَّمُها فَتَتْبعُه. و استنعَيتُ القوم، إذا تقدّمتَهم ليتْبَعوك، و هذا على إشاعة الصَّوت بالدُّعاء. و يقال: شاعَ ذِكرُ فلانٍ و استَنْعَى بمعنًى. قال الأصمعىّ: استَنْعَى، بفلانٍ الشَّرّ، أي تَتابَعَ به الشّرّ. و استَنْعَى به
[١] الجمهرة (٣: ٤٥٤) فى (باب من النوادر).
[٢] التكملة من المجمل.
[٣] و يقال فيه النعى أيضاً سكون العين.
[٤] للكميت فى إصلاح المنطق ٢٠١ و اللسان (نعا). و فى إصلاح المنطق: «غير هلك».