معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤١٣ - باب النون و الدال و ما يثلثهما
إذا هُمِز تغيَّر إلى شيءٍ يدلُّ على طرائقَ و آثار. و النُّدْأة: طريقةٌ من الشَّحم مخالفةٌ لِلَوْن اللَّحم. و النُّدْأة: قوس قُزَح، و الحمرة التي تكون في الغَيم نحو الشَّفَق.
و نَدَأْت اللَّحمَ في المَلَّة: دفنتُه حتَّى يَنضَج. قال أبو بكر [١]: و هو النَّدِيء مثل الطَّبيخ.
ندب
النون و الدال و الباء ثلاثُ كلماتٍ: إحداها الأثَر، و الثانية الْخَطَر، و الثالثة تدلُّ على خفّةٍ* في شيء.
فالأوّل النَّدَب: أثَر الجُرْح، و الجمع أنداب، و ذلك إذا لم يرتفع عن الجلد.
و الثاني: النَّدَب: الخَطَر. و أنْدَبَ نَفْسَه: خاطَرَ بها. قال:
... و لم أَقُمْ * * * على نَدَبٍ يوماً و لي نفس مُخْطِرِ [٢]
و الأصل الثالث رجلٌ نَدْبٌ: خفيف. و النَّدْب: الفَرَس الماضي. و عندنا أنَّ النَّدْبَ في الأمر قريبٌ من هذا؛ لأنَّ الفقهاء يقولون: إنّ النَّدْب ما ليس بفرض. و إن كان هذا صحيحاً فلأن الحال فيه خفيفة.
و مما ليس من هذا الباب نَدْبُ النّادِبةِ الميتَ بحُسْن الثَّناء عليه. و النَّدْبُ:
أن تدعُوَ القومَ إلى الأمر، فانتَدَبوا هم.
ندح
النون و الدال و الحاء كلمةٌ تدلُّ على سَعَةٍ في الشَّيء. من ذلك النَّدْح: الأرض الواسعة، و الجمع أنداح. و منها قولهم: لك عنه مندوحةٌ، أي
[١] الجمهرة (٣: ٢٩٠).
[٢] و كذا ورد الاستشهاد بهذا القدر فى المجمل. و تمامه «أيهلك معتم و زيد». و البيت لعروة ابن الورد فى ديوانه ٩٣ و اللسان (ندب). و معتم و زيد: بطنان من بطونهم.