معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٠٤ - باب النون و الحاء و ما يثلثهما
نحي
النون و الحاء و الياء كلمةٌ واحدة، هي النِّحْي: سِقاء السَّمْن.
نحب
النون و الحاء و الباء أصلانِ: أحدهما يدلُّ على نَذْرٍ و ما أشبَهَه من خَطَر أو إخطار شيء، و الآخر على صوتٍ من الأصوات.
فالأوّل: النَّحْب: النَّذْر. و سار فلانٌ على نَحْبٍ، إذا جهد، فكأنَّه خاطَرَ على شيءٍ فَجدَّ. قال:
* كما سار عن إحدى يديه المُنَحِّبُ [١]*
أي المُخاطِر. و قد كان التَّنْحِيب [٢] في العرب، و هو كالمخاطَرة، تقول: إن كان كذا فلك علىَّ كذا و إلَّا فلي عليك. و جاء الإسلامُ بالنَّهْي عنه. و منه ناحَبْتُه إلى فلانٍ، إذا حاكمتَه. و القياسُ فيهما واحد. و كذا النَّحْب: الموت، كأنَّه نذْرٌ ينِذُرُهُ الإنسان يَلزَمُه الوفاءُ به، و لا بُدَّ له منه.
و الأصل الآخر النَّحيب: [نحيبُ] الباكِى، و هو بكاؤُه مع صوتٍ و إعوال.
و منه النُّحَاب: سُعال الإبل. و نَحَب البعيرُ يَنْحَب.
نحت
النون و الحاء و التاء كلمة تدل عَلَى بحرِ شيءٍ و تسويتِه بحديدة. و نَحَتَ النَّجَّار الخشبةَ ينحَتُها نحتاً. و النَّحيتة: الطَّبيعة، يريدون الحالةَ التي نُحِت عليها الإنسان، كالغريزة التي غُرِز عليها الإنسان. و ما سقط من المنحوت نُحاتَةٌ.
[١] للكميت، كما في اللسان (نحب). و روايته فيه: «كما صار». و صدره:
* يخدن بنا عرض الفلاة و طولها*
[٢] فى الأصل: «النحيب».