معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٧٧ - باب النون و الهمزة و ما يثلثهما
و قد ذكرت كلمةٌ إنْ صحَّتْ فليست من قياس الأُولى، يقولون لمن جاءَ في أواخر النَّاس: جاء نَئِيشاً. قال:
تمَنَّى نئيشاً أن يكون أطاعَنِي * * * و قد حدثَتْ بعد الأُمورِ أمورُ [١]
و الذي سمعناه: «تمنَّى أخيراً».
نأف
النون و الهمزة و الفاء. يقولون: نَئِف ينأف، إذا أكَلَ.
نأل
النون و الهمزة و اللام، ليس فيه إلَّا النَّأَلان: المَشْي السريع ينهض الماشي برأسه إلى فوق. و رجُلٌ نَؤُول، و ضَبُع نَؤُول، إذا فعَلْت ذلك.
نأم
النون و الهمزة و الميم أُصَيلٌ يدلُّ على صوت. النئيم: [صوتٌ [٢]] فيه ضعفٌ كالأنين. و نَأَم الأسدُ يَنْئِمُ [٣]. و سمعتُ له نَأْمةً واحدة. و نأمت القوس نئيما.
نأي
النون و الهمزة و الياء كلمتان: النؤْي و النَّأي. فالنُّؤْي:
حَفِيرةٌ حول الخباء، يدفَع ماءَ المطر عن الخباء. يقال أنأيتُ [٤] نُؤْياً. و المُنْتأَى [٥]:
موضعه. و أنشد الخليل في هذا الموضع [٦]:
[١] لنهشل بن حرى، كما فى اللسان (نأش).
[٢] التكملة من المجمل.
[٣] فى المجمل: «ينأم»، و هما لغتان.
[٤] فى الأصل هنا: «انتاءت»، صوابه من المجمل، و هو ما يقتضيه الاستشهاد بعد. على أن هناك لغة أخرى «انتأيت»، و ليست مرادة هنا.
[٥] فى الأصل: «المستنأى»، صوابه من المجمل و اللسان (نأى ١٧١ س ١٧).
[٦] و كذا العبارة فى المجمل، و هو شاهد لكلمة «أنأيت»، انظر الحاشية الرابعة.