معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٧٤ - باب النون و الياء و ما يثلثهما
فهي قريبةٌ من هذا الباب، قالوا: ناحَ الغصنُ يَنيح نَيْحًا: تمايَلَ. حكاه أبو بكر عن أبى مالك [١].
نير
النون و الياء و الراء كلمة تدلُّ على وضوحِ شيءٍ و بُروزه.
يقال لاخدود الطَّريقِ الواضحِ منه نِير. قال:
* إلى كلِّ ذِي نِيرَيْنِ بادي الشَّواكلِ*
ثم قيس على هذا نِيرُ الثّوب: عَلَمُه، سمِّي به لبُروزه و وضوحه. و من هذا القياس النِّير: الخَشبَة على عُنُق الفَدَّانِ بأداتها، و الجمع نِيرانٌ و أنْيار. و رجل ذُو نِيرَين، أي شِدَّته ضِعْفُ شِدّة غيرِه. و النِّير: جَبَل [٢].
و ما ننكر أن يكون أصل هذا كلِّه الواو فيرجعَ إلى ما ذكرناه في باب النُّور و النار.
نيط
النون و الياء و الطاء. يقولون النَّيْط: المَوت. قال الأموىُّ:
رَمَاه اللّٰه بالنَّيْط.
نيف
النون و الياء و الفاء. قد ذكرنا في باب النون و الواو و الفاء أنَّه يدلُّ على الارتفاع و الزِّيادة. و يجوز أن يكون هذا البابُ راجعاً إلى ذلك الأصل. يقولون: مائة و نيِّف. و أنافت الدَّراهمُ على المائة. قال أبو زيد: كلُّ ما بين العَقْدَينِ نَيِّف. و مما يدلُّ على أنَّ هذا كذا قولُ القائل [٣]:
[١] الجمهرة (٢: ١٩٨).
[٢] جبل لبنى غاضرة. أنشد الأصمعى:
أقبلن من نير و من سواج * * * بالقوم قد ملوا من الإدلاج
[٣] هو عدى بن الرقاع، كما فى اللسان (نوف).