معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٤٦ - باب الميم و اللام و ما يثلثهما
و في كلِّ أسواقِ العراقِ إتاوةٌ * * * و في كلِّ ما باعَ امرؤٌ مَكْسُ دِرهم
[١]
و اللّٰه أعلمُ بالصَّواب.
باب الميم و اللام و ما يثلثهما
ملي [٢]
الميم و اللام و الحرف المعتل. كلمة واحدةٌ هي الزَّمن [٣] الطّويل. و أقامَ ملِيًّا، أي دهراً طويلا. و تَملَّيْتُ الشّيءَ، إذا أَقامَ [٤] معك زماناً طويلا. و المَلَوانِ: طرَفا اللَّيل و النهار. و المُلاوة: الحِين.
و إذا هُمِز دلَّ على المساواة و الكمال في الشَّيء. و ملَأْتُ الشّيءَ أملَؤُه مَلْئاً.
و الْمِلء: الاسم للمِقدار الذي يُملَأ؛ و سمِّي لأنّه مساوٍ لوِعائه في قَدْره. و يقال:
أعطِنِي مِلْأَه و مِلْأَيْهِ و ثلاثة أمْلائِه. و منه أمْلَأَ النَّزْعَ في القَوس، إذا بالَغَ. و منه* المَلأ:
الأشْراف من الناس، لأنَّهم ملِئُوا كرمًا. فأمّا قولُ الشَّاعر [٥]:
تنادَوْا يالَ بُهْثَةَ إذا لَقُونا * * * فقُلْنا أحسنى مَلَأً جُهَينا [٦]
فقال قوم: أراد به الخُلُق. و جاء
في الحديث: «أَحْسِنُوا أملاءكم»
و المعنى فيه أنَّ حسن الخُلُق من سجايا المَلأ، و هم الشِّراف الكِرام.
[١] رواية اللسان: «أفى كل».
[٢] هذا الموضع موضع مادة (مله)، و لكن هكذا ورد فى الأصل فآثرت إبقاء الترتيب حرصا على أرفام الأصل.
[٣] فى الأصل: «الدم».
[٤] فى الأصل: «قام».
[٥] هو الجهنى اللسان (ملأ) و إصلاح المنطق ٤٢٣ و هو عبد الشارق بن عبد العزى، كما فى الحماسة.
[٦] فى اللسان و إصلاح المنطق: «إذ روأنا».